حتى وإن أعلن اتحاد الكرة السعودي في وقت سابق استمرار دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين خلال بطولة أمم آسيا المقبلة في الإمارات، وكان هذا الأمر يروق لأندية محددة لا علاقة لها بالمنافسة لا من قريب، ولا من بعيد وإنما هدفها فقط الضغط على المنافس الأول على ذهب الدوري الهلال، والتأثير على مسيرته في حصد الألقاب بعد أن أصبح الفريق المتوج في كل زمان ومكان.

من حق النصراويين مجلس إدارة وجماهير وإعلام الضغط واستغلال الفرصة الذهبية لحرمان «الزعيم» من حصد مزيد من الذهب، وتوسيع الفارق بينه وبين منافسيه من خلال اللعب وتر الأنظمة غير العادلة بالمطالبة باستمرار الدوري حتى يتأثر الهلال بغياب أكثر من 70 % تقريباً من تشكيلة «الأخضر» عن صفوفه وحتى وأن فسرت هذه المطالبات «الصفراء» بأنها تعبر عن ضعف واستسلام واعتراف صريح بقوة الهلال، وهو مكتمل الصفوف يظل الضغط على الاتحاد السعودي لكرة القدم من وجهة نظري حق مشروع ليس لنادي النصر أو أنصاره فقط بل لجميع الأندية فالجميع لابد أن يسعى ويستغل إي فرصة وإن كانت غير عادلة لإيقاف المد «الأزرق» نحو منصات التتويج حتى وإن كانت إمكاناتهم الفنية والعناصرية لا يمكن بأي حال ان تجاري كبير آسيا الهلال لأن مجاراته تحتاج عملاً كبيراً جداً وتراكمياً وضخ أموال طائلة وعملاً لا يقوده إلا الفكر «الأزرق» والثقافة الخاصة بالفرح والانتصارات والذهب.

وفي جانب آخر يحق للهلاليين أيضاً أخذ حقهم المشروع في الدفاع عن لقبهم بمشاركة جميع نجومهم ولاعبيهم المؤثرين في خمس أو ست مواجهات مهمة في مسيرة الدوري، والحال ينطبق إيضاً على الفريق الأهلاوي إذ يأتي بعد الهلال في دعم «الأخضر» في عدد اللاعبين المؤثرين.

الاتحاد السعودي لكرة القدم عندما أعلن مشاركة ثمانية لاعبين غير سعوديين ولاعب مواليد كان الخط العريض لقراره هو أن يصبح الدوري السعودي من أفضل عشر بطولات في العالم، وأن مشاركة الأجانب بهذا العدد الكبير سيدعم الرؤية، وتكون الإثارة حاضرة في جميع منافسات الموسم، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يعوض اللاعبين الأجانب لاعبو «الأخضر» في خمس أوست مباريات خصوصاً وأن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين سيلتحقون بمنتخباتهم في البطولة ذاتها واستمرار الدوري بدون الدوليين هو إضعاف كبير له ويصب ضد التوجه إلى جعله قوي.

في جميع دول العالم يكون للفريق التي تدعم المنتخبات تسهيلات كبرى حتى لاتحرم من لاعبيها في المنافسات المحلية، وهذا هو أقل مكافأة يقدمها اتحاد اللعبة لفرق تصرف مئات الملايين لدعم المنتخبات من خلال جلبها للاعبين، وتطوير إمكاناتهم بالمعسكرات والمدربين العالميين والحوافز المالية.

على اتحاد الكرة التراجع عن القرار فليس من المعقول أن يكافىء الهلال والأهلي تحديداً وهما الممولان الرئيسيان للمنتخبات الوطنية، وخصوصاً المنتخب الأول بحرمانهم من نجومهم المؤثرين والتأثير عليهم في المنافسة على بطولة الدوري..