يواجه مرضى حساسية القمح «القلوتين» في منطقة القصيم، وهي إحدى المناطق المشمولة ببحث كشفي قبل سنوات بيّن أن النسبة عالية جداً تعادل أعلى النسب في أوروبا إذ أظهرت النتائج إصابة ما نسبته «2.2 %» من العينات التي شملت 1200 طالب في  تلك المناطق. يواجهون مشاكل بالغة في التكيف مع المرض بسبب صعوبة الحصول على الأطعمة الخاصة بهذا المرض، وتكبدهم مشاق لا تحصى في سبيل جلبها بداية من بعض دول خليجية مجاورة كانت تنتجه، ثم منعت خروجه، ولم يتبقَ لهم بعدها سوى بعض مناطق مثل الرياض وجدة والدمام التي وإن كانت تعاني المشكلة نفسها إلا أنها تعد أحسن حالاً لوجود محال محدودة توفر بعض هذه الأطعمة وتفاعل بعض المخابز والمطاعم والأسر المنتجة يأتي ذلك مع استمرار تأخر المؤسسة العامة للحبوب في المملكة في إنتاج هذا النوع من الدقيق تنفيذاً للتوجيه السامي الصادر عام 1437هـ والقاضي بدراسة إنتاج خطوط القمح الخالي من القلوتين ما جعل الكيلو غرام من هذا الدقيق يكلف المريض نحو 20 ريالاًِ وأبقاهم عرضة للاستغلال حتى أن عجينة السنبوسة على سبيل المثال عدد 10 قطع يباع بـ 60 ريالاً وكيس الهامبرجر عدد (4-6) بـ 14 ريالاً ومثلها الصامولي بـ 12 ريالاً. ويكادأن يكون معدوماً في القصيم عدا متجرين أو ثلاثة خصصت رفوف متواضعة جداً وتبقى أغلب الأوقات خالية إلا من أصناف محدودة جداً وحتى مع كونها تحمل عبارة أطعمة خالية من القلوتين إلا أن المرضى  قد يكتشفون بعد شرائها وتناولها وتحت هجمة الآلام أن بعضها عبارة عن أطعمة عضوية غير منزوعة القلوتين وثمة معاناة أخرى تتمثل في امتناع أكثر المطاعم الشهيرة بالمنطقة من استبدال خبز الهامبرجر أو الصامولي الذي يجلبه المرضى معهم عند طلب إحدى الوجبات بحجة تعارضه مع سياسة المطعم.     

وفي الوقت الذي لا يوجد لهم أي حاضنة اجتماعية أو جمعية تقدم لهم الرعاية والمساعدة لتفاعل رجال الأعمال ودعوة مخابز المنطقة لإنشاء خطوط إنتاج خاصة بهم، وكذلك المطاعم المشهورة بتقديم مينو يخصهم واهتمام المستشفيات بتوفير الأغذية الخاصة بمرضهم حسب التعليمات والفيتامينات الدورية وافتتاح عيادات خاصة بهم.