لا عجب حينما لا تتورع أكبر جرثومة عرفها التاريخ الإسلامي، جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، عن التهديد بالتفجيرات أو القتل وإسالة الدماء، وهي التي لديها تاريخ أسود في دعم الإرهاب وتمويله، ولديها ترسانة من الاغتيالات منذ قائدهم حسن البنا، الذي شرع الاغتيالات كما ذكرت في مقالات عديدة سابقة. فالإخوان لديهم تنظيم سري، يقتلون بالخفاء أو يسهّلون القتل، صحيح أنهم ليسوا بوضوح بقية الجماعات الإرهابية كداعش أو تنظيم القاعدة، لكنهم أخبث منهما في المكر والخبث والتآمر، وما جرى إبان ثورات «الدم العربي» إلا علامة على أيديولوجية سوداء، وشهدنا كيف كانت الجماعة وأنصارها تبث سمومها في العروش السياسية التي حصلوا على سدتها بعد الربيع العربي الزائف.

كان لسياسة وإرادة العزم والحزم في المملكة بمحاكمة رموز الجماعة، والقضاء على التطرف والإرهاب وجماعاته ومن على رأسها جماعة الشيطان «الإخوان» أثر وعمل قاصم على الجماعة، والقضاء على آخر أحلامها البائسة في أن يكون لها موضع قدم أو تمكين في مؤسسات الدولة. فلم يتورّع أحدهم بالتغريد في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي بتويتر بانفجار دموي في المملكة!

من قرأ تاريخ الإخوان علم حق العلم أن هذه الجماعة كانت تتغذى في وجودها على الدم، ليس بالضرورة أن يوجه للانتحاري المنفذ أمر صريح بالاغتيال، فعندما يقول المرشد حسن البنا: «لو واحد يخلصنا منه»، وهو يقصد الخازندار، لا يعني سوى قتله، أي ممارسة «صناعة الموت». قال كامل في حواره مع الشيخ: «هل أصدر فضيلتكم أمراً صريحاً لعبدالرحمن بهذا الحادث! قال: لا. قلت: هل تحمل دم الخازندار على رأسك، وتلقى به الله يوم القيامة! قال: لا. قلت: إذن فضيلتكم لم تأمر ولا تحمل مسؤولية هذا أمام الله! قال: نعم»، ثم التفت عبدالعزيز كامل إلى عبدالرحمن السندي، مرتب عملية اغتيال الخازندار، وسأله بحضور الشيخ نفسه، وبعد استئذان الأخير، قال: «ممن تلقيت الأمر بهذا! فقال: مِن الأستاذ.. والأستاذ هو حسن البنا لا غيره».

هذه القصة تبين أن حسن البنا كان يعطي الأوامر بتنفيذ الاغتيالات وهناك قصص أخرى كثيرة كلها توضح أن حسن البنا وجماعة الإخوان لديها جهاز عسكري، وتنظيم سري، وعمليات تخريبية، خذ مثلاً مقولة حسن البنا هذه: «إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية حيث لا يُجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوَّة سيكونون شرفاء صرحاء»، انظر: (مجموع رسائل حسن البنَّا) ص 135 و136.

تهديد الجماعة الأخوان لا يذكرنا سوى بتاريخ رهانات الإخوان وأحلامهم البائدة فكم من المحاولات التي فشلت ووئدت في مهدها، سواء من دعوات التظاهر، أو الاعتصام، أو حتى الإضراب عن الطعام، والتحريض على مؤسسات الدولة وقيادتها وأجهزتها الأمنية كلها وسائل فشلت وما يهذون به آنياً سوى هذيان، ولفظ الأنفاس الأخيرة لحلم هذا الجماعة الإرهابية في مملكة العزم والحزم.