منذ بداية التعليم بشكل رسمي في المملكة «شهر محرم العام 1345هـ» إلى هذه اللحظة والتطوير في هذا القطاع ينمو بشكل متفاوت من عام إلى آخر، قرابة الـ 94 عاماً من التطوير إلى أن وصلنا إلى هذه اللحظة التي نرى فيها ربط التقنية بالتعليم لحل المشكلات وإيجاد حلول مبسطة لتواصل المعلم مع الطالب ومحاولة تمهيد الوسائل في إيصال المعلومات بشكل سهل ومميز. 

قبل ما يقارب الثلاث سنوات دخلت ملامح التقنية في التعليم وتم الاستفادة منها بالشكل الأمثل فتأسيس نظام نور وتقييم الطلاب من خلال طباعة الشهادات بالشكل الإلكتروني والنتائج الشهرية ونهاية العام الدراسي، والآن نرى مهارات أكثر في تطوير الكتب الدراسية وتصميم المواقع والتطبيقات وخلق روح من التفاعل ما بين المعلمين والطلاب، حيث إن الكتاب يتفاعل مع كل الطلاب في فهم أساسيات الدروس واستخدام أحدث التقنيات في إيصال المعلومات بالشكل الصحيح، شاركت منصة بوابة التعليم الوطنية عين في جعل الكتاب مرجعاً أساسياً لشرح كل الدروس لكل المراحل التعليمية بتوظيف تقنية (QR)، وهي من أسهل التقنيات التي لا تحتاج إلى برامج (فقط إنترنت) ومن خلال كاميرا الجوال توجه على المربع الموجود في أعلى كل صفحة من محتويات الكتاب ويقرؤها ويفتح لك شرحاً مرئياً ومسموعاً، حيث إنها تعد أحد الحلول الإلكترونية التي تهدف لتوظيف التقنية في التعليم بشكل فاعل وفعال لإيجاد حلول إلكترونية تعليمية مميزة تسهم في تحسن التعلم، وتقدم البوابة خدماتها للمستفيدين سواء كانوا طلاباً أو معلمين أو قيادات تربوية بالإضافة لأولياء الأمور في صور خدمات تعليمية تعزز دور كل منهم في العملية التعليمية.

وعند النظر للباركود في السياق التعليمي، من المهم أن ندرك أن التقنية المستخدمة في تلك الرموز هي تقنية داعمة للعملية التعليمية، فليست تلك الرموز هي المسؤولة عن تحسين عملية التعلم، ولكن تعتمد الاستفادة من الباركود على تطوير استراتيجيات تدريسية مناسبة تعمل على تحسين التعلم، ولذا ينبغي أن يكون الغرض الأساسي هو تعزيز وتصميم بيئة تعليمية مناسبة لهذه التقنية. 

دخول موضوع المسابقات والمؤتمرات في خلق روح المنافسة ما بين شركات التعليم والشراكة المدرسية التي أبدت دورها الفعال ما بين المعلم والطلاب في الفصل الدراسي ومتابعة تطوير إيصال المعلومات بشكل دقيق والاستفادة منها في الاستخدامات اليومية ليخلق جيلاً منتجاً وفعالاً.

حيث قامت مايكروسوفت بالتعاون مع الجامعات الموجودة في المملكة بتوفر حزمتها التعليمية بالشكل المجاني لكل طالب جامعي يحتاج أي برنامج من خلال موقعها، وطرح المسابقات العلمية وتطويرها من منصة علّم التي سعت هي الأخرى في تطوير التطبيقات والمواقع البرمجية على مستوى الطلاب في استخدام التقنيات الموجودة والاستفادة منها بالشكل الفعال والكافي. 

في النهاية نستطيع القول إن وجود التقنية في التعليم سيفتح المجال للإبداع بشكل أكبر.