أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الاثنين أن الإدارة الأميركية أبلغت الفلسطينيين «رسمياً» بأنها ستغلق بعثتهم الدبلوماسية في واشنطن بسبب مواصلتهم «العمل مع المحكمة الجنائية الدولية» ضد إسرائيل، وقال عريقات في بيان: «تم إعلامنا رسمياً بأن الإدارة الأميركية ستقوم بإغلاق سفارتنا في واشنطن؛ عقاباً على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية»، معتبراً أنها «صفعة جديدة من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد السلام والعدالة».

وأضاف: «ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأميركية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضاً وتهدد هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من أجل تحقيق العدالة الدولية». وأعلن ترمب الخميس، أنه لن يمنح الفلسطينيين أي مساعدات حتى عودتهم إلى مفاوضات السلام. ودان عريقات قرار الإدارة الأميركية بإغلاق مكتب البعثة، واصفاً الخطوة «بالهجمة التصعيدية المدروسة التي ستكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه».

وقال: «بإمكان الإدارة الأميركية اتخاذ قرارات متفردة وأحادية خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، وبإمكانها إغلاق سفارتنا في واشنطن، وقطع الأموال عن الشعب الفلسطيني، ووقف المساعدات بما فيها التعليم والصحة، لكنها لا يمكن أن تبتز إرادة شعبنا ومواصلة مسارنا القانوني والسياسي، خاصة في المحكمة الجنائية الدولية». وحث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الإسراع في فتح تحقيق جنائي فوري في جرائم الاحتلال الإسرائيلية، مضيفاً: «سنتابع هذا المسار تحقيقاً للعدالة والإنصاف لضحايا شعبنا».

وأعلنت الولايات المتحدة التي كانت باستمرار المساهم الأول في ميزانية الأونروا، الجمعة، وقف تمويلها للمنظمة، متهمة إياها بأنها «منحازة بشكل لا يمكن إصلاحه». وأثار القرار استياءً وغضباً في الشارع الفلسطيني، كونه يهدد مشروعات حيوية في التعليم والصحة يستفيد منها ملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وتقدم الأونروا مساعدات لملايين الفلسطينيين منذ إنشائها قبل سبعين عاماً.

وأوضح عريقات «أن القيادة ستتخذ التدابير الكفيلة لحماية مواطنينا الذين يعيشون في الولايات المتحدة في الوصول إلى خدماتهم القنصلية». وتابع «لن نستسلم للتهديدات والبلطجة الأميركية، وسنواصل نضالنا المشروع من أجل الحرية والاستقلال»، داعياً «المجتمع الدولي إلى التحرك فوراً للرد على هذه الهجمات الأميركية ضد شعبنا».