وصل رئيس مجلس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، حيدر العبادي الاثنين، إلى محافظة البصرة جنوبي العراق، بعد سلسلة من التظاهرات الاحتجاجية على الوضع المعيشي شهدت أعمال عنف. وعقد العبادي فور وصوله اجتماعاً بحضور محافظ البصرة، ورئيس مجلس المحافظة، وعدد من المسؤولين المحليين والفريق الوزاري المرافق. وجرى خلال الاجتماع بحث تفصيلي لواقع الخدمات، وبالأخص توفير المياه الصالحة للشرب، وأكد العبادي أن زيارتنا لمحافظة البصرة هدفها الوقوف ميدانياً على الأوضاع الخدمية والاطمئنان على استقرار المحافظة، وسير الحياة الطبيعية فيها، ولمتابعة تنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الخاصة بالمحافظة. وقال رئيس مجلس الوزراء: لقد جئنا للبصرة برفقة فريق وزاري واستشاري بصلاحيات كافية لوضع الحلول اللازمة، وتلبية احتياجات المواطنين، ونتطلع لتعاون الجميع من أجل خدمة أبناء البصرة، وإنجاز المشروعات الخدمية الضرورية، مشيداً بتعاون المواطنين وأفراد القوات الأمنية واستتباب الأمن في المحافظة، الذي سيساعد في تقديم الخدمات لأهالي البصرة والاستجابة لمطالبهم المشروعة. ورفض العبادي الاعتداء على القنصليات والبعثات الدبلوماسية. وعاد الهدوء إلى البصرة بعد مصرع وإصابة عدد من المحتجين الغاضبين، وإضرام النار في عدد من المباني الحكومية والقنصلية الإيرانية في المحافظة الغنية بالنفط. وأكدت بعض عشائر محافظة البصرة، عن رفضها زيارة العبادي إلى المحافظة، محمّلة إيّاه مسؤولية قتل واعتقال وإصابة العشرات من أبنائها.

وفي سياق السباق الانتخابي، أكد مصدر مقرب من زعيم المرجعية الدينية علي السيستاني، أن «ما ذكره بعض النواب في وسائل الإعلام، من أن المرجعية حددت عدداً من السياسيين، ورفضت اختيار أي منهم لموقع رئاسة الوزراء، غير دقيق»، مشيراً إلى أن «ترشيح رئيس مجلس الوزراء إنما هو من صلاحيات الكتلة الأكبر بموجب الدستور، وليس للآخرين رفض مرشحها». وكان القيادي في تحالف «سائرون» صباح الساعدي، كشف عن ورود بلاغ رسمي من المرجعية الدينية برفض خمسة مرشحين لمنصب رئيس الحكومة المقبلة، بينهم العبادي والمالكي وهادي العامري.