طفل السكري يمضي جل وقته في المدرسة. يمضي طفل السكري سبعا أو ثماني ساعات في المدرسة بين قيام وجلوس وحركة، وسكون وطعامه وشرابه غير مدروس. ويأتي بعد ذلك للمنزل بسكر غير موزون. فكيف نستطيع تحويل هذه السويعات المدرسية إلى وسيلة لضبط سكر طفل السكري بدلا من أن تكون سببا لتذبذب سكره. بداية تحتاج كل مدرسة إلى طبيب، ولا بأس لو صعب الأمر، أن تكون ممرضة أو ممرض في الوحدة الصحية المدرسية. ويقوم هذا الطاقم الطبي سواء كان طبيبا أو ممرضا أو حتى مثقفا صحيا بتحليل السكر في المدرسة لهذا الطفل. ويعتبر تحليل السكر في المدرسة هوأساس علاج طفل السكري، فمن دونه لا يمكن معرفة مستوى السكر لدى الطفل، ولا يمكن علاج ارتفاع السكر إن كان هناك ارتفاع أو انخفاض السكر إن كان هناك انخفاض. وبلا شك أن وجود ممثل للطاقم الطبي داخل المدرسة سيسهم فيما هو أصعب من مجرد التحليل، وهو علاج الارتفاع بالإنسولين إن لزم الأمر، وكذلك علاج انخفاض السكر بالجلوكاجون، إن استدعى الأمر. وقبل التحليل والعلاج، يجب أن تدرك المدرسة أن أهالي طفل السكري يجدون صعوبة في قبول أبنائهم في بعض المدارس. فطفل السكري لدى بعض المدارس غير مرغوب فيه خوفا من تحمل المسؤولية الطبية تجاه مرضه.