اعترف زعيم ميليشيا الحوثي الإيرانية عبدالملك الحوثي أن مستقبل ميليشياته في مهب الريح، وتوسل رجال القبائل اليمنية بإرسال أبنائهم للقتال دفاعا عن مصالح الجماعة وإيران وإنقاذ حالة التداعي التي تعيشها ميليشياته في الساحل الغربي والحديدة ومحافظة حجة حيث تتقدم قوات الجيش الوطني اليمني بإسناد من قوات التحالف.

وباتت مدينة الحديدة على وشك الانضمام إلى المناطق اليمنية المحررة، بالتوازي مع توغل قوات الشرعية والتحالف لأول مرة في مديريتي عبس ومستبأ، مع التفاف كبير على الميليشيا في مديرية حرض وإقتراب القوات من مخبأه في منقطة مران بمحافظة صعدة.

قلب الحقائق

وعقب إفشال ميليشيا الحوثي مشاورات جنيف 3 قبل أن تبدأ، خرج عبدالملك الحوثي في كلمة مطولة، مطلقا مجموعة من المغالطات وهو يحاول قلب الحقائق في سبيل التملص من مسؤولية إفشال المشاورات الذي كان مقررا عقدها بإرادة أممية من خلال تخلف وفد الميليشيا عن المشاركة فيها.

غير أن تقدم قوات الجيش الوطني في الساحل الغربي والحديدة وفي محافظات حجة وصعدة والجوف وتعز بعد ساعات من إفشال الحوثيين للمشاورات، أربك زعيم الميليشيا، فخرج في خطاب مهزوز ومتناقض، حيث اتهم القبائل اليمنية والتجار اليمنيين بالتملص والتخاذل، ووصف رجال القبائل واليمنيين القاطنين في المحافظات التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيا بالمتكلسين الذين لا يبالون بواقع مقاتليه، وأطلق جملة من الشتائم للقبائل وعموم السكان واعتبرهم بائسون وضعاف نفوس ومفسلون ووصفهم بالمنافقين والمرجفين والمثبطين والطابور الخامس، وتوعد بمعاقبهم ومحاسبتهم.

إرهاب الشعب

وإزاء إحساس زعيم الميليشيا الحوثية الإيرانية بالعزلة والإهمال من القبائل وجميع اليمنيين، توعد بقتل أكثر من مليون يمني إن تطلب ذلك بقاء ميليشياته في الحكم، كما وجه بمضاعفة عملية التجنيد الإجباري، مشيرا إلى أن ذهابهم إلى الجبهات ليس تطوع وإنما واجب إلزامي، في إشارة إلى أن الميليشيا ستدشن مرحلة جديدة من التجنيد القسري والإلزامي على نحو أكبر، وهو ما يثير مخاوف السكان في المحافظات التي لا تزال تخضع لسيطرة الميليشيا كما أثار مخاوف أولياء أمور الطلاب بالتزامن مع تدشين العام الدراسي الجديد، في حين تتهيأ الميليشيا لتنجيد الطلاب وإرسالهم إلى جبهات القتال.

شهية للدماء  

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الأرياني إن دعوة زعيم الميليشيا إلى مشروع القتل والتنكيل بالشعب اليمني، تهدف لفرض حلمه في الولاية والإمامة واستمرار تسلطه على رقاب اليمنيين، وتحويل اليمن إلى ساحة نفوذ إيراني لإقلاق أمن دول المنطقة، مشيرا إلى أن شهية الحوثي للحرب والدماء مفتوحة رغم كل الخراب وسيل الدماء المتدفق منذ انقلابه المشؤوم.

وأد المشروع الإيراني

من جانبه، ثمّن مجلس الوزراء اليمني الدور المحوري المهم الذي تقوم به دول التحالف العربي بقيادة ‏المملكة العربية السعودية، وقواتها المرابطة في مختلف المناطق المحررة في إطار دعمها ‏ومساندتها لليمن وشرعيتها الدستورية، التي قدمت في سبيله، التضحيات ‏الجسام لوأد المشروع الحوثي الإيراني في اليمن والمنطقة.‏

وأشاد المجلس برئاسة أحمد عبيد بن دغر، بالتقدم الذي ‏أحرزته قوات الجيش الوطني، مسنودة من التحالف العربي في التقدم نحو معقل زعيم الميليشيا ‏المتمردة بمنطقة مران، ومدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي، من أجل استعادة السيطرة ‏على المدينة، مشيرًا إلى أن تلك الانتصارات تأتي ضمن الدفاع عن عروبة اليمن وكرامة ‏أبنائه، وحماية أمن الخليج والمنطقة العربية والملاحة الدولية.‏

وقال المجلس إن تلك المكاسب العسكرية المحرزة تؤكد أن هدف اليمنيين ‏وغايتهم قد اقترب تحقيقه، والمتمثل في استئصال أخطر مشروع إيراني توسعي، يهدد حاضر ‏ومستقبل اليمن وشعبها الرافض لاستخدام الطائفية والكهنوتية، والأفكار الإيرانية الدخيلة.‏

وأضاف أن إيران لن تتمكن بعد اليوم، وعبر مليشيات الحوثي الانقلابية، من هدم وتخريب ‏اليمن، لتنفيذ أوهام سادتهم الإمبراطورية التي عفى عليها الزمن، وإنه قد حان الوقت ليفيقوا ‏من أوهامهم وسرابهم الخادع.

وحث المجلس على توحيد القيادة العسكرية تحت قيادة ‏الشرعية، وتصحيح الأخطاء من أجل التقدم في سبيل استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب ‏بأسرع وقت ممكن.‏