أكد وزير النقل د. نبيل بن محمد العامودي، رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للخطوط الحديدية "سار"، أن التشغيل التجاري لقطار الحرمين الذي سيربط منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة سيتم خلال الشهر سبتمبر الحالي.

وقال في تصريح صحفي عقب تدشين ملتقى حلول الشحن بالقطارات بمقر الشركة بالرياض أمس، أن تنفيذ مشاريع السكك الحديدية الطويلة تحتاج ميزانيات كبيرة ووقت طويل، وإذا وجدت الجدوى لها في مختلف مناطق المملكة فبلا شك سندعم تنفيذها، وبين أن شركة سار مطالبة بالتوسع في عرض جدوى مشاريع الشحن عبر القطارات نظرا لما سيحققه ذلك من تقدم في تسهيل النقل وخدمة الاقتصاد الوطني، فضلا على الأثار البيئة التي تعود على الوطن جراء تقليص حضور الشاحنات في الشحن البري.

وكان وزير النقل، قد أوضح في كلمته الافتتاحية، بأن هذا اللقاء يأتي استناداً إلى الخبرة الواسعة التي يملكها القطاع السككي الوطني في شحن الحاويات والمعادن، ومواكبةً للنمو الاقتصادي النوعي الذي تقوده رؤية المملكة وأهدافها الرامية إلى رفع الكفاءة التشغيلية والتي تتحقق من خلال حلول مبتكرة للشحن تتكامل مع أنظمة النقل الأخرى، إضافة إلى تعزيز فعالية سلاسل الإمداد بما يتوافق مع طموح المملكة للتحوّل إلى منصة لوجستية عالمية.

وبعد إشادته بالتقدّم الذي أحرزته الخدمات اللوجستية في المملكة بدعم سخي من القيادة الرشيدة وفقها الله، رأى العامودي أن انعقاد الملتقى مواكبة عملية لأهمية خدمات الشحن وتطوّرها، كونها مؤثراً ومحركاً لكافة القطاعات الأخرى، كما أنها داعم رئيس لنمو النشاط الاقتصادي بأكمله، مشيراً إلى أهمية العمل على إنشاء وتطوير أداء المراكز اللوجستية، وتحسين الربط المحلي والإقليمي والدولي لشبكات التجارة والنقل التي تخدم الأسواق السعودية والتصدير إلى الخارج.

من جانبه كشف الرئيس التنفيذي لشركة "سار" د، بشار بن خالد المالك، خلال الملتقى، عن نقل الخطوط الحديدية في المملكة أكثر من 12.5 مليون طن خلال العام الماضي، وأن العمل يجري على رفع الكفاءة التشغيلية لجميع الخدمات للوصول إلى نقل نحو 20 مليون طن بحلول عام 2025، منوّهاً بالدور البيئي لقطارات الشحن حيث أزاحت أكثر من نصف مليون شاحنة من طرق المملكة.

وأكد المالك استمرار وتيرة النمو الذي تشهده عمليات نقل المعادن، فقد وصل مجموع ما تم نقله منذ بداية هذا العام حتى شهر أغسطس الماضي، إلى ما يقارب 7 ملايين طن من مختلف المواد والمنتجات التعدينية، بزيادة 20% عن العام الماضي. لافتاً إلى أن "سار" حققت، هذا العام، رقماً قياسياً في نقل الفوسفات بلغ 461,855 ألف طن خلال شهر أغسطس الماضي بزيادة نحو 10 آلاف طن عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وعن شبكة الشمال، أشار المالك إلى أن تصميمها راعى إنشاء مناطق وساحات للشحن في محطاتها، وأنها تسهم حالياً في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين عبر ربط المدن الاقتصادية والتجمعات الصناعية بشبكة يبلغ طولها 2750 كم، تقدم خدمات النقل للفوسفات والبوكسايت، ونقل حمض الفسفوريك، إلى جانب نقل الكبريت المصهور، وفق المعايير والشروط الفنية الخاصة بنقل هذه المواد والتي تتسم بالأمان والموثوقية.

وفي ختام الملتقى تجوّل الحضور على خدمات الشحن الحالية والمستحدثة التي تقدمها "سار" لعملائها، ووقفوا خلال جولتهم على نماذج من مقطورات النقل للأغراض المختلفة شملت المواد التعدينية والكيميائية بأنواعها والمشتقات البترولية، كما شملت خدمات الشحن المعروضة مقطورات نقل المعدات العسكرية والثقيلة، بالإضافة إلى عربات الشحن المسطحة والمخصصة لنقل الشاحنات بحاوياتها.

وشهد الملتقى مشاركة قرابة 90 جهة معنية بحلول الشحن من القطاعين الحكومي والخاص، كما شهد حضوراً عسكرياً لافتاً، ومنهم رئيس الجهاز العسكري بالحرس الوطني الفريق محمد بن خالد الناهض ورئيس هيئة الإمداد بالقوات المسلحة السعودية اللواء عبدالله بن صالح العريني، بالإضافة إلى ممثلين عن كبريات منشآت القطاع الخاص العاملة في القطاع اللوجستي والشركات الوطنية المهتمة بخدمات الشحن وسلاسل الإمداد.

وأكد مسئولون في قطاعات مرتبطة بالنقل والشحن، أن السوق السعودي يواصل نموه في مجال الشحن والنقل عبر مختلف الوسائل، وبين مدير عام التخطيط في الهيئة الملكية للجبيل وينبع زيدان يوسف، أن حجم الاستثمار في المدن الصناعية المرتبطة بالهيئة يتجاوز تريليون ريال، وهي تحتاج لنقل ما يقارب 185 مليون طن سنويا، وفي الجبيل فقط 6200 شاحنة نقل يومية، وأكثر من 3 آلاف في ينبع أهمية، وَمِمَّا يؤكد أهمية الربط السككي الحديدي لتسهيل الشحن البري.

جانب من جلسة حوراية عقدت على هامش الملتقى