أعلنت الحكومة اليمنية اعتراضها على ما تضمنه التقرير الصادر عن المفوض السامي لحقوق ‏الإنسان بالأمم المتحدة بشأن اليمن، وقالت إن التقرير اعتمد في كتابته على معلومات مضللة ‏وكاذبة ومزيفة، وفقراته تفتقد إلى الحيادية والمهنية.‏

وأكدت الحكومة في اجتماعها الدوري برئاسة أحمد عبيد بن دغر، أن التقرير أغفل الجرائم ‏الإنسانية التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين في شتى أنحاء اليمن منذ منتصف العام ‏‏2014 م، والمتمثلة في قتل وتشريد المدنيين وتدمير المنازل والانقلاب على مؤسسات الدولة، ‏فضلاً عن اختطاف العشرات من المدنيين وزراعة الآلاف من الألغام.‏

وأشارت إلى أنه " من غير المعقول أن يغفل التقرير الأممي، الانقلاب المسلح الذي ‏نفذته ميليشيا الحوثي على شرعية الحكومة الدستورية المنتخبة من عموم الشعب اليمني في عام ‏‏2012م، كما تجاهل جرائم تعذيب المختطفين والتي أدت إلى وفاة العشرات منهم".‏

وأجمعت الحكومة، وفقًا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية، على أن التقرير استند إلى بيانات ‏مضللة، وادعاءات بشأن استهدافات خاطئة، وتجاهل أسباب الحرب في اليمن ونهب الميليشيا ‏الحوثية المدعومة إيرانيًا مليارات الدولارات من البنك المركزي اليمن، وتدمير المدن وتنفيذ المجازر ضد الأبرياء، مطالبة بإعادة النظر فيه.‏

وقالت إن ميليشيا الحوثي تمارس ضغوطًا على المنظمات الأممية العاملة في ‏صنعاء، ويتضح ذلك من خلال البيانات المغلوطة والتي تحمل معلومات غير حقيقية، داعية ‏المنظمات لنقل مكاتبها إلى العاصمة المؤقتة عدن، والعمل بحيادية ومهنية.‏

وشددت الحكومة على ضرورة أن يكون هناك حيادية والتزام بمبادئ الأمم المتحدة في العمل ‏الإنساني والإغاثي وعدم أخذ الروايات من الجانب الحوثي، وعدم السكوت عما تقوم به ‏الميليشيا الحوثية من اختراقات للقانون الدولي والإنساني.‏

وأشادت الحكومة اليمنية في المقابل بما تضمنه التقرير الخامس الصادر عن اللجنة الوطنية ‏للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من وقائع وانتهاكات عديدة من أطراف النزاع ‏في اليمن،مبينة أن التقرير سُجل وفق توثيق دقيق وشامل للانتهاكات، وآلية جمع المعلومات ‏التي احتواها جرت على مستوى عالٍ من الأداء والمهنية والحيادية والاستقلالية.