جَارِ النَّاسَ بِأَقْوَالِهِمْ

وَتَجَاهَلْ سُوْءَ نَوَايَاهُمْ

فَالزَيْفُ يَسرِيْ فِي دِمَائِهِمْ

وَالصِّدْقُ يَخلُوْ مِنْ قُلُوبِهِمْ 

فَزَيْفُهُمْ بِقَولٍ لاَ فِعْلَ لَهُ

وَأَنْتَ الفَاعِلُ بِصِدْقِ الإِحْسَاسِ

دُوْنَ تَمَلُّقٍ وَكَذِبٍ

فَالرِّيَاءُ نُورُهُ التَّمَلُّقُ

يَكْشِفُهُمَا تَصَرُّفٌ

فَاضِحٌ أَرْعَنٌ

مِنْ إِنْسَانِيَّةٍ تَجَرَّدَتْ

مِنْ خِصَالٍ وَسِمَاتٍ

تَمَيَّزَتْ بِهَا وَتَفَرَّدَتْ

وَنِهَايَتُهَا لاَ تَنْتَهِيْ بل تمَدَّدَتْ

فِإِنْسَانِيَتُكَ دَعْهَا

مِنَ التَّمَلُّقِ وَالزَّيْفِ

التِي تُبْعِدُكَ وُتجَرِّدُكَ

مِنْ شَمَائِلِ الأَخْلاَقِ

فِيْ مُجتَمَعٍ أَمْثَلَ

وَتُرْدِيْ بِكَ إِلَى مَسَارِ

الزَّائِفِينَ وَالمُزَيَّفِينَ

المتَلَوِّنِينَ بِمَوَاوِيْلِ

التَّمَلُّقِ وَالتَّكَلُّفِ

وَيَجْرَحُونَ بِسُمُومِ

أَقْوَالِهمْ وَأَفْعَالهِمْ مِنْ

أَفْئِدَةٍ لاَ تَعْرِفُ إِلاَ

التَّسَلُّطَ وَالقَسْوَةَ

وَيُرَاؤُوْنَ بِأَعْيُنِهِمْ

حُبًّا وَوُدًّا مُنَمَّقًا

وَيَرْسِمُونَ بِأَيْدِيْهِمْ

رَسْمَ الجَذْبِ الكَاذِبِ

تَرَيَّثُوْا فَمَا عَادَ

فِي القَلْبِ خَاطِرْ

فَالرُّوْحُ رَحَلَتْ

إلَى وَاقِعٍ حَاضِرْ

وَالجَفْنَانِ غَطَّا

العَيْنَيْنِ بِفَرَحِ غَامِرْ

حُبٍّ وَاعٍ وَصَادِقٍ وَعَامِرْ

 يَلْمَسُ شِغَافَ القَلْبِ

 وَيَمْسَحُ كُلَّ مَاضٍ عَاثِرْ