أكد السفير أسامة نقلي سفير المملكة لدى مصر ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية خطورة التحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية، أهمها قرار نقل السفارة الأميركية في إسرائيل للقدس، والتعدي على فلسطين شعبا وأرضا والقانون المعنون بإسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي. ونوه في افتتاح الدورة الـ150 لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين الأحد، بدعم المملكة للقضية الفلسطينية، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الذي أطلق على قمة الظهران لقب قمة القدس، وأكد أهمية تطبيق قرارات الشرعية الدولية لإعادة الاستقرار في اليمن وسورية وليبيا، وحذر من خطورة السياسات العدوانية الإيرانية في المنطقة وسعيها الدؤوب للتدخل في شؤون المنطقة وتهديد الأمن بها. وقال إنه حتى الحرمين الشريفين لم يسلما من صواريخ الغدر الإيرانية عبر عميلها الحوثي في اليمن، موضحا أن 190 صاروخا باليستيا استهدفت المملكة ولكنها تمكنت من التصدي لهذه الصواريخ. وقال إن سياسات النظام الإيراني لم تقتصر على ذلك ووصلت لدعم الاٍرهاب والإرهابيين في تهديد مباشر للأمن والسلم الدوليين، وفيما يتعلق بتطوير منظومة العمل العربي المشترك، قال نقلي إن الجامعة العربية تمر بفترة تاريخية تعتبر مهمة لتمكين الجامعة العربية من المضي قدما في مسيرتها وتفعيل العمل العربي، داعيا لتضافر الجهود لتحقيق الأهداف الإصلاحية المرجوة في العمل العربي المشترك، وأضاف أن المملكة حرصت على العمل لتطوير منظومة العمل العربي المشترك حتى تبقى جامعتنا العربية اسما على مسمى جامعة للعرب.

من جانبه، دعا السفير عبدالمحمود عبدالحليم سفير دولة السودان لدى مصر إلى تحرك عربي عاجل لتلافي ما أحدثه القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من عجز تمويلي، وقال عبدالحليم في كلمته الأحد في افتتاح الدورة الـ 150 لمجلس الجامعة -التي تترأسها بلاده- إن هذا العجز يؤثر على الخدمات المقدمة للشعب الفلسطيني، ولا بد من ضمان توفير الحقوق التعليمية والاجتماعية والصحية والإنسانية الذي ظلت تقدمها الأونروا للملايين من أبناء الشعب الفلسطيني، وأضاف أن القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة الأونروا جاء محبطا ليضاف لبقية القرارات التي اتخذتها واشنطن مثل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها بإسرائيل للقدس، وقال إنه إذا كان قرار وقف تمويل الأونروا القصد منه تصفية قضية اللاجئين وتقويض حق العودة، فإننا نؤكد أن تحقيق سلام عادل وشامل رهين بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وضمان حقوق اللاجئين، وإطلاق سراح الأسرى وفقا لما أقرته مبادرة السلام العربية. وقال إن هذه الفترة تمر بالتحديات ولكننا شديدو الثقة بأننا قادرون على وضع تاريخ جديد لأمتنا تحقق فيه الازدهار من جديد، وأضاف أننا ونحن نعقد هذا الاجتماع فإن الدماء تسفك في كثير من البلدان العربية، وهذه التحديات تتطلب مضاعفة الجهد لحماية الأمن القومي العربي المشترك وصون وحدة هذه الدول.

وعقب الجلسة الافتتاحية، انبثق عّن المجلس أربع لجان وهي اللجنة السياسية واللجنة الاقتصادية ولجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية ولجنة الشؤون القانونية ولجنة الشؤون المالية والإدارية.

ويناقش اجتماع مجلس الجامعة عددا من البنود، وعلى رأسها تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في سورية وليبيا واليمن، ويناقش الاجتماع عددا من القضايا الاجتماعية، والتحضير للمشاركة العربية في اجتماعات الأمم المتحدة ووضع آلية التنسيق والتحرك العربي مع عدد من الأطراف الدولية وذلك قبيل المشاركة العربية في الاجتماعات المقررة الشهر الجاري.