عبّرت وزارة الخارجية العراقية عن رفضها للقصف الذي استهدف قضاء كويسنجق التابع لمحافظة اربيل، والذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية د. أحمد محجوب الأحد، في بيان زود «الرياض» بنسخة منه أن الوزارة تؤكد حرص العراق على أمن جيرانه، ورفضه لاستخدام أراضيه لتهديد أمن تلك الدول، فإنها ترفض رفضا قاطعا خرق السيادة العراقية من خلال قصف أي هدف داخل الأراضي العراقية من دون تنسيق مسبق مع الجهات العراقية، وذلك تجنيبا للمدنيين من آثار تلك العمليات.

يذكر أن إقليم كردستان العراق دان السبت استهداف الحرس الثوري الإيراني لمقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني في قضاء كويسنجق، مما أسفر عن عدد من الوفيات والإصابات ضد الشعب الكردستاني والذي يعاني من الطائفية والعنف والقتل والتهجير من نظام ولاية الفقيه.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أطلق السبت سبعة صواريخ على منشقين أكراد إيرانيين متمركزين في العراق مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 14 قتيلا. وقال مسؤولون أكراد إن إيران هاجمت قاعدة جماعة كردية إيرانية معارضة مسلحة في شمال العراق مما أدى إلى مقتل 14 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين. وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وكالة فارس الإيرانية للأنباء «في عملية ناجحة، استهدفت الوحدة الجوية التابعة للحرس ووحدة طائرات مسيرة تابعة للجيش.. اجتماعا لجماعة إجرامية ومركزا تدريبيا إرهابيا بسبعة صواريخ أرض أرض قصيرة المدى».

من جهتها نشرت السفارة الأميركية في بغداد الأحد تحذيرا أمنيا، وأشارت إلى قيود على حركة موظفيها بمناسبة يوم عاشوراء، وكذلك في محافظة البصرة التي شهدت توترات خلال الأيام الماضية.

وقالت السفارة، في بيان نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «موظفي بعثة الولايات المتحدة في العراق يضعون قيودا على تحركاتهم خلال شهر محرم، وخاصة خلال الأيام القريبة من يوم عاشوراء، من الثلاثاء 18 سبتمبر وحتى الجمعة 21 سبتمبر، نظرا للإغلاق المتوقع للطرق والحشود غير المتوقعة».

وفي البصرة أفاد شهود عيان عراقيون الأحد أن الحياة عادت إلى طبيعتها في شوارع المحافظة بعد موجة اضطرابات رافقت تظاهرات شعبية للمطالبة بتحسين الظروف الاجتماعية والخدمات العامة الأساسية. وكانت السلطات الأمنية قد رفعت إجراءات حظر التجوال قبيل منتصف الليلة قبل الماضية لتبدأ حركة السيارات والمواطنين وسط انتشار كثيف للقوات العراقية الأمنية والعسكرية. وقال الشهود إن المواطنين شرعوا بفتح المتاجر والأسواق فيما دبت الحياة في الشوارع وحركة السيارات وشرعت مجاميع من العمال والموظفين وقوات الدفاع المدني بحملة تنظيف وإزالة ركام الدمار من الشوارع وسط غياب أي حالة من مظاهر العنف. وكثفت القوات العراقية من حركتها في شوارع مدينة البصرة ونشرت نقاط تفتيش ودوريات ثابتة ومتحركة لضبط الأمن والاستقرار. وأوضحت مصادر طبية أن إجمالي الضحايا منذ مطلع الشهر الجاري بلغت 15 قتيلا وأكثر من 120 جريحا غالبيتهم العظمى من المدنيين على خلفية أعمال العنف التي رافقت التظاهرات الشعبية.