في الوقت الذي ترضخ فيه منطقة الشرق الأوسط على وجه الخصوص لأسوأ حالات التعامل الإنساني من قبل الأنظمة المستبدة مع مواطنيها، تمثّل المملكة القوام المعتدل في الاعتدال الإنساني للحقوق والواجبات لاسيمّا أن الأمر أبعد من الأنظمة الدولية في ذات الأمر.

فحقوق الإنسان في المملكة مستمدة من روح العقيدة الخالدة في قلب كل صغير وكبير، لذلك فالأمر له بعدٌ روحي يستند عليه النظام والمجتمع في بذل الحقوق الإنسانية، ومن كان له رأيٌ غيرَ ذلك فغالباً مكرهٌ لا بطَل، فالمتأمل لما يتم بثّه من سموم خارجية على المملكة واللعب على وتر "حقوق الإنسان" داخلياً يجده يستدير حول نفسه، وأنها جهات مأجورة قبضَت سلفاً قيمة رأيها الرخيص الذي لا يعتدّ به حتى على نفسها.

وفي صورةٍ أبعد من الدور المحلّي ساهمت المملكة في الحفاظ على "اليمن" وشعبه من سرقته للمتاجرة السياسية القائمة والمدعومة من إيران عبر ميليشياتها الإرهابية التي خطفت اليمن من أهله وعاثت في برّه وبحره الفساد والإرهاب.

تعليلاً لما سبق ذكره، تنطلق اليوم في العاصمة السويسرية جنيف أعمال اجتماع الدورة الـ 39 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بمشاركة عدة منظمات حقوقية عربية، حيث تعتزم طرح تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة للتفنيد الذي كان منحازاً للجماعات المتمردة وغير شفاف بالقدر الكافي لوصف الحالة اليمنية.

في الشأن ذاته، قال المنسق العام للشبكة الحقوقية العربية الدولية فيصل فولاذ: ستقوم الشبكة بالمشاركة في ‎مجلس حقوق الإنسان للدورة الـ 39 وذلك خلال الفترة 10 - 28 سبتمبر الجاري، حيث إنه من المقرر أن يكون لها أنشطة وفعاليات ومداخلات بالدورة حول ‎حقوق الإنسان.

كما سيتم عقد ندوات جانبية ووقفات أمام المجلس وإصدار بيانات وتقارير وبوسترات طيلة أعمال المجلس، وهو الأمر الذي نأمل من خلاله إلى إنشاء تكتّل حقوقي عربي دولي يقوم على التفنيد والتصدي لتقرير فريق الخبراء بالأمم المتحدة الخاص بالانتهاكات في اليمن، فالغالب أنه تقرير معدّ لأهداف سياسية ومنحاز وغير شفاف، كما أنه لم يتطرق إلى جرائم الحوثيين في اليمن ودور النظام الإيراني في التأجيج والتدخل والتمويل لعمليات الإرهاب والحرب في اليمن والمنطقة بوجهٍ عام.

وتابع فولاذ بقوله: سيكون للشبكة بالإضافة إلى ما سبق ذكره مساهمة في شرح دور التحالف الإنساني بقيادة السعودية والإمارات وبقية الدول في دعم الشرعية اليمنية، وتطبيق القانون الدولي وأعمال الإغاثة الإنسانية والتصدي للإرهاب والتطرف بالمنطقة، كذلك دعم ترشح مملكة البحرين لعضوية مجلس حقوق الإنسان الدورة 2019 - 2021م، وشرح المخاطر على حقوق الإنسان والتنمية والسلم بسبب الإرهاب والتطرف الممول من قبل إيران وعملائها في دول مجلس التعاون، وتسليط الضوء على استغلال منظمات سياسية حزبية وطائفية لملف حقوق الإنسان بالمجلس لأجل التدخل بدول المنطقة وكشفها والعمل على إبعادها عن أعمال المجلس والمشاركة فيه، كذلك خطوات التنمية والتطور بالمنطقة وأهمية مواجهة الدول الراعية للإرهاب والإعلام المحرض على العنف والتطرف وتنظيم برامج لدعم ومناصرة حقوق الشعوب غير الفارسية في إيران منها الأحواز العربية وحق تقرير المصير والاستقلال من الاحتلال الإيراني والانتهاكات والإعدامات للنشطاء والاعتقالات والاختفاء القسري في إيران وتمويلها للإرهاب في لبنان وسورية والعراق واليمن والبحرين وغيرها.

وأضاف بقوله سيتم خلال الدورة الإعلان عن تأسيس وانطلاق تحالف حقوقي عربي دولي واسع، حيث تتشكّل الشبكة الحقوقية العربية الدولية من المركز الخليجي الأوروبي لحقوق الإنسان والمركز الاستشاري اليمني الجنوبي للحقوق والحريات ومنظمة الرسالة العالمية لحقوق الإنسان والمؤسسة اللبنانية للديموقراطية وحقوق الإنسان (لايف) وجمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان والمركز الأحوازي لحقوق الإنسان والبوابة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمرصد العربي للحقوق والحريات النقابية والائتلاف اليمني لحقوق الإنسان.

فيصل فولاذ