كشف التقرير السنوي للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة للعام 2017 عن نجاح مختبراتها المرجعية في تحقيق نتائج مميزة في برامج اختبارات الكفاءة الفنية مع عدد من الجهات الدُولية.

وأوضحت الهيئة أن برامج اختبارات الكفاءة الفنية هي برامج تَستهدفُ ضمان جودة نتائج الاختبارات، حيث تُمكن المختبرات من تقييم أدائها عندما تتم مقارنة بياناتهم ونتائجهم لعينات مرجعية مع المختبرات الأخرى التي تُشارك في جميع أنحاء العالم في نفس البرنامج، مشيرة إلى أن هذه البرامج تعتبر عنصراً أساسياً ومهماً في إثبات كفاءة المختبرات لأداء اختبارات مُعينة، كما هو منصوص عليه في المواصفة الدولية (ISO/IEC 17025) الخاصة باعتماد المختبرات.

وأعلنت الهيئة عن نجاح مختبر تقدير العناصر الكيميائية في تحقيق نتائج مُمَيزة في اختبارات المقارنة مع معهد القياس الوطني البريطاني (LGC Standard) لعناصر كيميائية مرجعية باستخدام ثلاث تقنيات مختلفة، وأظهرت النتائج أن القِيم المتحصل عليها في مختبرات الهيئة ممتازة مقارنةً مع المختبرات العالمية، وتقع ضمن النطاق المقبول للنتائج المُقارنة.

فيما شَارك مختبر المنتجات البترولية في اختبارات المقارنة البينية (Proficiency Testing PT) مع الجمعية الأميركية لاختبار المواد (ASTM)، وكانت المشاركة في ثلاثة منتجات بترولية مختلفة وهي (منتج زيت الهيدروليك، منتج وقود الديزل، ومنتج الشحوم)، وقد حقق المختبر نتائج مقاربة للقيم المرجعية للمختبرات العالمية في الاختبارات، وهي خطوة عملية في إثبات كفاءة المختبر لأداء هذه الاختبارات وعمليات توكيد الجودة بالمختبر.

أما مختبر الغزل والنسيج فقد حقق أيضاً نتائج ممتازة وتقارب القيم المرجعية باختبارات الكفاءة الفنية مع المكتب الألماني للمواد المرجعية بالاختبارات الأساسية التي تُجرى على منتجات الغزل والنسيج، وأجرى مختبر البلاستيك اختبارات كفاءة فنية في مجال اختبارات البلاستيك مع مؤسسة (أوفي تكنلوجي) الألمانية وحققت نتائج جيدة أيضاً.

وشَارك مختبر الصلب والألمنيوم وضمن برامج توكيد الجودة بالمختبرات في اختبارات الكفاءة الفنية لاختبارات الشد مع منظمة (EXOVA) ومنظمة (ASTM) الدُوليتين، وأظهرت نتائج اختبارات الكفاءة أن النتائج ممتازة وقريبة من القِيَم المَرجعية.

وتَسعى مختبرات هيئة المواصفات لتحقيق المرجعية والريادة على المستوى الوطني والإقليمي في مجال الفحص والتحليل للمنتجات والسلع سواءً المصنعة محلياً أو المستوردة، إذ تُعتبر المختبرات من أهم دعائم اتخاذ القرار الفاصل في الخلافات والنزاعات الفنية.

كما تُشارك مختبرات الهيئة في إعداد المواصفات القياسية من خلال المشاركة في اللجان الفنية، وإجراء الدراسات والبحوث، وتقديم الاستشارات الفنية، وتستقبل الإدارة العامة للمختبرات عينات من أصناف مختلفة من السلع الكهربائية والإلكترونية والميكانيكية والمعدنية والكيميائية والبترولية ومنتجات الغزل والنسيج ومواد التشييد والبناء ومنتجات البلاستيك وألعاب الأطفال، وذلك بهدف اختبار وتحليل هذه العينات للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية واللوائح الفنية الخاصة بها.

وتَسعى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة ضمن استراتيجياتها لتعزيز الدور الريادي لمختبراتها المرجعية من خلال توفير أحدث الأجهزة والمعدات وتدريب كوادرها الفنية على أحدث الطرق والتقنيات في مجالاتها لتعزيز قدراتها الفنية لتتكامل مع مختبرات القطاع الخاص، ولتُشكل منظومة اختبار وطنية فعالة للسلع المستوردة والمصنعة محلياً.