اندلعت اشتباكات بين القوات الكردية وقوات النظام السوري في مدينة القامشلي، شرق البلاد السبت مما أسفر عن مقتل 11 من مقاتلي النظام وسبعة من الأكراد.

وقالت القوات الكردية إن دورية للنظام استهدفت حاجزاً للأكراد بأسلحة خفيفة ومتوسطة مما دفع القوات الكردية للرد، وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان فإن الاشتباكات بدأت حين طلب عناصر الوحدات الكردية تفتيش مقاتلي النظام عند أحد الحواجز في القامشلي.

دعم المملكة خطوة من أجل سلام الأراضي السورية

وتسيطر القوات الكردية على معظم مدينة القامشلي التي يتقاسم إدارتها الأكراد والنظام مع غلبة للقوات الكردية في المدينة.

كما يسيطر أكراد سورية اليوم على أكثر من 30% من مساحة الأراضي السورية، في ظل رغبة أميركية بإبقاء المناطق الغنية بالثروات شرق سورية في مأمن بعيداً عن إيران والميليشيات المتطرفة وداعش.

ولا تعتبر هذه الاشتباكات بين النظام والوحدات الكردية الأولى من نوعها، حيث اندلعت مواجهات أكبر في أبريل 2016، انتهت لاحقاً بهدنة.

وفي ظل حديث واشنطن عن البقاء في شرق الفرات، يصعّد النظام من لهجته تجاه الوحدات الكردية مؤكداً أنه سيستعيد كامل التراب السوري بالقوة إن لزم الأمر.

وكانت الواشنطن بوست قد نقلت الأربعاء عن مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الولايات المتحدة قررت البقاء في سورية مع تقديم دعم دبلوماسي وعسكري غير محدود لشرق الفرات مع موافقة الرئيس ترمب على تغيير استراتيجيته في سورية، حيث ستحتفظ الإدارة بالجنود الأميركيين في سورية حتى ضمان خروج كامل لجميع القوات الإيرانية ووكلائها من سورية.

وفي تصريح لجيمس جيفيري، مبعوث الولايات المتحدة إلى سورية، قال «قررنا أن لا ننسحب من سورية بحلول نهاية العام وسنبقى هنا حتى هزيمة داعش بشكل كامل». مضيفاً «لسنا في عجلة من أمرنا للانسحاب».

وقال أكرم حسو، رئيس المجلس التنفيذي لمقاطعة الجزيرة في الإدارة الذاتية لشرق سورية: «النظام وايران يريدون زرع الفتنة في منطقة تستعد لتكون أكثر المناطق ازدهاراً واستقراراً في سورية في ظل بقاء الولايات المتحدة وإسهام المملكة العربية السعودية في إعادة الإعمار التي ستنعكس على كل السوريين بمختلف انتمائاتهم حيث باتت مناطق شرق الفرات موطن لآلآف النازحين من كافة المحافظات السورية».

مضيفاً، النظام يحاول بشتى الوسائل فرض سيطرته على شمال شرق سورية لتحصيل موارد هو بأمس الحاجة إليها إلا أننا في قوات سورية الديموقراطية «قسط» في حالة تأهب ومستعدين لبذل المزيد من التضحيات لضمان استقرار المنطقة. وأكد حسو أن الإعلان الأميركي بالبقاء أرعب ايران وأرسل لها رسائل كثيرة أهمها أنها ستحرم من أغنى المناطق السورية وستخرج صفر اليدين من حربها المكلفة وستمنع من تشكيل ممر آمن من طهران الى دمشق مروراً بالعراق.

وقال الباحث السوري، سيهانوك ديبو في تصريحات لـ»الرياض»: «هدف الوحدات الكردية الآن ترسيخ الأمن والاستقرار شمال شرق سورية».

ويرى سيهانوك أن تصرفات النظام بعد قمة طهران ليست من باب الصدفة ولكنها جائت بعد القرار الأميركي الذي سيغلق الباب على أوهام ما يسمى بـ»الهلال الشيعي الإيراني».

وأوضح سيهانووك الى أن «قسط» ستلتزم بشراكتها مع التحالف العربي والدولي وستحارب الإرهاب والتطرف وميليشيات إيران وتمنعها من اختراق المنطقة.

وعن دعم المملكة لإعادة إعمار المناطق السورية المحررة من داعش، يرى سيهانوك أنها خطوة فعالة لإنهاء الصراع والعنف والتدمير في سورية، وإعطاء بارقة أمل لملايين السوريين من سكان المدن والنازحين في مناطق شرق سورية.