أظهر تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي الرابع والخمسون ارتفاع عرض النقود بمفهومة الشامل (ن3) بنسبة 0.2 % في نهاية العام 2017م مقارنة بالعام السابق ليصل إلى نحو تريليون و(791.1) مليار ريال، ونمو عرض النقود (ن1) الذي يشمل الودائع تحت الطلب والنقد المتداول بنسبة 2.4 % خلال نفس الفترة ليصل إلى نحو تريليون و(198.4) مليار ريال، وترتب على هذه الزيادة الملحوظة في حجم السيولة على المستوى الكلي للاقتصاد انخفاض أسعار الفائدة بين البنك على الودائع (3 أشهر) من 2.1 % في العام 2016م إلى نحو 1.8 % في العام 2017م.

وسجلت المصارف السعودية أعلى مستوى من الأرباح التراكمية في تاريخها خلال العام 2017م لتصل إلى نحو 43.7 مليار ريال محققة معدل نمو فاق كل التوقعات بنسبة 8.2 % عما كانت عليها في العام 2016م، وتمكّنت المصارف السعودية من زيادة رؤوس أموالها بنسبة 1 % لتصل إلى نحو 168.4 مليار ريال، وارتفع معدل كفاية رأسمال المصارف السعودية المرجح بالمخاطر من 19.5 % في العام 2016م إلى نحو 20.4 % في نهاية العام 2017م، وهذا المستوى يمثّل تقريباً ضعف الحد الأدنى لمعيار بازل (3) المقر تطبيقه خلال الفترة من 2015م إلى 2019م والبالغ نحو 10.5 %. وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة النقد قد حددت 12 % كحد أدنى لنسبة كفاية رأسمال المصارف السعودية.

وارتفعت نسبة سعودة القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى لها في تاريخها خلال العام 2017م لتصل إلى نحو 91.9 % مقارنة بنحو 90.9 % في العام 2016م. وزاد عدد السيدات العاملات في القطاع المصرفي السعودي بنسبة 2.3 % ليصل إلى نحو 6785 سيدة يمثّلن نحو 99.7 % من إجمالي عدد السيدات العاملات في القطاع المصرفي، وارتفع عدد السعوديين العاملين في قطاع التأمين ليصل إلى نحو 8.5 آلاف موظف يمثلون نحو 69 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع، وكانت نسبة السعودة في قطاع التأمين لا تتجاوز 57.4 % من إجمالي عدد العاملين في القطاع نهاية العام 2015م.

وفي المقابل، بلغت نسبة السعودة في القطاع الخاص 18.6 % خلال العام 2017م مقارنة بنسبة سعودة في القطاع الحكومي بلغت 95.1 %. ويشير تقرير مؤسسة النقد العربي السعودي إلى انخفاض عدد العاملين في القطاع الخاص بنسبة 5.8 % ليصل إلى نحو 10.2 ملايين عامل في نهاية العام 2017م، كما يشير التقرير إلى انخفض إجمالي تحويلات العاملين الأجانب المقيمين في السعودية بنسبة 4.5 % ليصل إلى نحو 132.5 مليار ريال في العام 2017م مقارنة بنحو 138.7 مليار ريال في العام 2016م.

وقد أشار محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي عند تسليمه التقرير السنوي لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلى أن الاقتصاد الوطني شهد عددًا من المؤشرات الإيجابية من أبرزها تسجيل الناتج المحلي للقطاع غير النفطي نموًا إيجابيًا نسبته 1.05 في المئة، وتحقيق الحساب الجاري فائضًا بحوالي 57.1 مليار ريال خلال العام 2017م مقابل عجز مقداره 89.4 مليار ريال في العام 2016م. إضافة إلى تسجيل القطاع المصرفي مؤشرات أداء مميزة، حيث ارتفع إجمالي موجودات المصارف التجارية بنسبة 2.2 في المئة ليبلغ أكثر من ترليوني ريال، وزاد رأسمال واحتياطيات المصارف بنسبة 6.3 في المئة ليبلغ نحو 318 مليار ريال.