قال الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة السبت إنه يجري «حوارا روتينيا» مع الرئيس دونالد ترمب بشأن الخيارات العسكرية إذا تجاهلت سورية تحذيرات واشنطن من استخدام أسلحة كيميائية في هجوم متوقع على إدلب، وأضاف دانفورد أن الولايات المتحدة لم تتخذ قرارا باستخدام القوة العسكرية ردا على أي هجوم كيميائي في سورية.

وقال «ولكننا نجري حوارا، حوارا روتينيا، مع الرئيس للتأكد من أنه يعرف موقفنا فيما يتعلق بالتخطيط في حالة استخدام أسلحة كيميائية»، وأضاف «أنه يتوقع أن تكون لدينا خيارات عسكرية وأعطيناه آخر تطورات هذه الخيارات العسكرية»، وأدلى دانفورد بهذه التصريحات خلال زيارة للهند. وحشد بشار الأسد جيشه وقوات متحالفة معه على خطوط المواجهة في شمال غرب سورية وشاركت طائرات روسية في قصف مقاتلي المعارضة هناك في تمهيد لهجوم متوقع على نطاق واسع على الرغم من اعتراضات تركيا. وقال مبعوث أميركي كبير الأسبوع الماضي إن هناك أدلة كثيرة على تجهيز القوات الحكومية السورية أسلحة كيميائية في إدلب، وامتنع دانفورد عن التعليق على معلومات للمخابرات الأميركية بشأن تجهيزات سورية محتملة لعناصر كيميائية. وعندما سئل دانفورد عما إذا كانت هناك فرصة لتفادي شن هجوم على إدلب قال «لا أعرف ما إذا كان هناك أي شيء يمكن أن يمنعه».

وقصفت طائرات حربية روسية وسورية بلدات في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة السبت بعد يوم من إخفاق قمة جمعت رؤساء تركيا وإيران وروسيا في الاتفاق على وقف لإطلاق النار من شأنه الحيلولة دون شن هجوم تدعمه موسكو، وقال شهود وعمال إغاثة إن 12 ضربة جوية على الأقل أصابت سلسلة من القرى والبلدات في جنوب إدلب وبلدة اللطامنة في شمال حماة، وهي بلدة لا تزال تحت سيطرة المعارضة، وقال اثنان من سكان المنطقة الواقعة في جنوب إدلب إن طائرات هليكوبتر سورية أسقطت براميل متفجرة على منازل مدنيين على مشارف مدينة خان شيخون، وقال مصدر في الدفاع المدني إن ثلاثة مدنيين قتلوا في قرية عابدين بجنوب إدلب. وتستعد قوات الحكومة السورية بدعم من روسيا وإيران لشن هجوم لاستعادة المناطق التي تهيمن عليها المعارضة في شمال غرب سورية واستأنفت الضربات الجوية إلى جانب الضربات الروسية يوم الثلاثاء بعد هدوء استمر أسابيع. وفي القامشلي قتل 18 عنصراً من قوات النظام السوري وقوات الأمن الكردية (الأساييش) السبت في مواجهات بين الطرفين شهدتها المدينة، والتي يتقاسمان السيطرة عليها، وفق ما أفاد بيان عن الأكراد والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

إلى ذلك قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» إن مزيدًا من تصعيد القتال في إدلب سيعرض حياة أكثر من مليون طفل لخطر وشيك، وأوضحت المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور في بيان صحفي: «إن آلاف الأطفال في إدلب أجبروا على مغادرة منازلهم عدة مرات ويعيشون الآن في ملاجئ مؤقتة ومكتظة تعاني عجزًا كبيرًا في الطعام والمياه والأدوية»، وأضافت أن تجدد العنف يمكن أن يجعلهم محاصرين في مناطق تبادل إطلاق النار، مما قد تكون له عواقب وخيمة، وحذرت اليونيسف من أن تصعيد القتال قد يؤدي إلى إغلاق المدارس وإبقاء الأطفال في منازلهم، مشيرة إلى أن العديد من المدارس تفتقر إلى الإمدادات الحيوية بالتزامن مع بدء العام الدراسي في الأول من سبتمبر، وأن هناك ما يقرب من 7000 فصل دراسي بحاجة إلى إعادة التأهيل، وأكثر من 2300 وظيفة مدرس ما تزال شاغرة في الوقت الحالي، ومع اشتداد حدة القتال، قالت اليونيسف إنها تشعر بقلق بالغ من أن الضربات الجوية المحتملة، والعمليات العسكرية البرية، واستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المكتظة بالسكان ستكون كارثية بالنسبة للأطفال.