ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في محافظة البصرة بجنوب العراق إلى 12 شخصاً خلال أقل من أسبوع، بعدما أكدت وزارة الصحة العراقية في بيان السبت مصرع ثلاثة أشخاص ليلاً. وأعلنت الوزارة في بيان عن سقوط «3 شهداء، و50 جريحاً هم 48 مدنياً وشرطيان»، لافتة إلى أن الإصابات تراوحت بين طلق ناري وحالات اختناق، من دون تفاصيل إضافية. وأكدت مصادر طبية السبت، «مقتل اثنين من المتظاهرين». وخلّفت الاحتجاجات تسعة قتلى في صفوف المتظاهرين بين الثلاثاء والخميس، بحسب مدير المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة مهدي التميمي.

البرلمان العراقي يلتئم استثنائياً وفرض حظر للتجول

شهد العراق الجمعة تصعيداً جديداً مع إحراق متظاهرين لمقر القنصلية الإيرانية في محافظة البصرة، بعد إضرام النار في مبانٍ حكومية ومقار أحزاب سياسية بعضها موال لإيران.

وقالت مصادر أمنية محلية إن ثلاثة صواريخ من نوع كاتيوشا سقطت خارج محيط مطار البصرة العراقي السبت.

وقال مسؤول في المطار إن العمليات لم تشهد أي تعطيل وإقلاع وهبوط الطائرات مستمر كالمعتاد. ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار، ولم يعرف بعد من نفذ الهجوم الذي يأتي بعد خمسة أيام من الاحتجاجات العنيفة التي ألحقت أضراراً بمبانٍ حكومية ومكاتب أحزاب سياسية والقنصلية الإيرانية.

كما كشف مصدر عراقي يعمل في مطار البصرة الدولي السبت عن سقوط قذائف قرب القنصلية الأميركية دون أن تتسبب بأضرار أو إصابات. ونقل موقع (السومرية نيوز) الإخباري العراقي عن المصدر قوله إن «ثلاث قذائف سقطت في ساعة مبكرة من صباح السبت بالقرب من القنصلية الأميركية ومطار البصرة الدولي». وأوضح المصدر أن «القذائف سقطت بعيداً عن بناية المسافرين ومواقع الطائرات، أي خارج النطاق الفعلي للمطار، ولم تتسبب بأي إصابات أو أضرار، كما لم تؤثر على حركة السفر عبر المطار»، ولفت المصدر أن «القذائف على الأرجح كانت تستهدف القنصلية الأميركية التي تقع بجوار المطار». بحضور وزراء من الحكومة ورئيسها، افتتح البرلمان العراقي السبت جلسة استثنائية لبحث الوضع القائم في محافظة البصرة، بعد أسبوع احتجاجات دموية أسفرت عن مقتل 12 متظاهراً، وإحراق القنصلية الإيرانية ومبانٍ حكومية عدة.

منذ بداية يوليو الماضي، خرج الآلاف في البصرة بداية، ثم في كامل الجنوب العراقي، في تظاهرات ضد الفساد وانعدام الخدمات العامة والبطالة التي زاد من سوئها العام الحالي الجفاف الذي قلص الإنتاج الزراعي بشكل كبير.

وأمام نحو 172 نائباً حاضراً من أصل 329، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إن «البصرة عامرة وتبقى عامرة بأهلها (...) والخراب فيها هو خراب سياسي». وأضاف «مطالب أهل البصرة هي توفير الخدمات، يجب أن نعزل الجانب السياسي عن الجانب الخدمي، هناك تظاهرات هم أنفسهم أدانوا أعمال التخريب والحرق».

وأصدر العبادي أوامر بـ»تخويل القوات الأمنية بالتعامل بحزم مع أعمال الشغب التي رافقت التظاهرات وحماية المؤسسات العامة والخاصة (...) واتخاذ الإجراءات القانونية الشديدة»، وأمر «بإحالة الوحدات الأمنية المسؤولة عن حماية المؤسسات العراقية والقنصلية الإيرانية إلى التحقيق لعدم قيامهم بواجباتهم في توفير الحماية اللازمة». وأفاد بيان عسكري بأن السلطات العراقية فرضت حظر التجول في البصرة بدءًا من الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي (1300 بتوقيت غرينتش) السبت.

متظاهرون يلوحون بالعلم العراقي خارج مقر الحكومة المحلية في البصرة (ا ف ب)