في إنجاز طبي يضاف إلى إنجازات مجموعة د. سليمان الحبيب الطبية، تمكن فريق متخصص في جراحات المخ والأعصاب بمستشفى د. سليمان الحبيب بمدينة دبي الطبية، من إجراء جراحة معقدة ونادرة لإعادة بناء عظام الوجه وعظام الجمجمة لطفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، مصاباً بتشوهات خلقية منذ ولادته، إذ تم استقبال هذه الحالة بعد أن تمت المراسلة بين والدي الطفل من الكاميرون ورئيس الفريق الطبي المعالج، ومدى إمكانية علاجه بمستشفى د. سليمان الحبيب بدبي الطبية. ذكر ذلك استشاري جراحة المخ والأعصاب وجراحات الصرع عند الأطفال والكبار بالمستشفى والحاصل على الزمالة الكندية د. إبراهيم الثبيتي، موضحاً أن الطفل تم نقله من جمهورية الكاميرون إلى مستشفى د. سليمان الحبيب بمدينة دبي الطبية، حيث وصل إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة جداً، وخضع لفحوصات طبية دقيقة بواسطة أجهزة الرنين المغناطيسي MRI والأشعة المقطعية C.T -SCAN، والتي أظهرت نتائجها وجود تشوهات خلقية بقاع الوجه وعظام والجمجمة أدت إلى الضغط الشديد على المخ وتشوه لشكل الرأس، مما تسبب في معاناة للطفل تتمثل في ضعف الإدراك لديه والضعف الشديد للإبصار، بالإضافة إلى وجود آلام متكررة وصداع مزمن بالرأس، مما استدعى أهمية التدخل الجراحي على الفور لإنقاذ حياته وعلاج هذه المشكلات الصحية. وقال د. الثبيتي: إن الفريق الطبي قام بوضع الخطة العلاجية اللازمة لضمان نجاح هذه الجراحة -بإذن الله-، وذلك لما لها من خطورة بالغة وصعوبة كبيرة جراء عمل مثل هذه النوعية من العمليات الجراحية المعقدة، والتي تتطلب العناية الفائقة للمريض والإعداد الجيد للعملية، حيث تمت الاستعانة بفريق متخصص من أطباء التخدير الذين لديهم الكفاءة العالية والخبرة الكبيرة. وأشار د. الثبيتي أن الجراحة قد استغرقت عدة ساعات تم خلالها تشكيل وبناء عظام الوجه وعظام الجمجمة من جديد وإعادتهما لوضعهما الطبيعي باستخدام تقنيات جراحية متقدمة، وذلك بعد أن كان شكل الرأس «معوجاً كعيب خلقي»، وشكلت الجمجمة ضغطاً كبيراً على الدماغ، وبفضل من الله تم تجنيب الطفل المخاطر المحتملة في إجراء مثل هذه النوعية من العمليات المعقدة والتي عادة ما يتعرض لها المريض، كفقدان الدم بشكل كبير جراء تفكيك وإعادة ترميم عظام الرأس. وتابع د. الثبيتي بقوله: بفضل من الله، تكللت العملية بنجاح كبير، ولم يتعرض الطفل لأية مشكلات جراحية أو نزيف أو مضاعفات تذكر، وقد تم إخضاعه لرعاية حثيثة حتى تحسنت حالته الصحية، وبدأ في استعادة قدراته والتعافي بشكل تدريجي، ومن ثم تم السماح له بالخروج من المستشفى، بعد أن كانت فرص بقائه على قيد الحياة ضئيلة جداً.

الجدير بالذكر أن مستشفى د. سليمان الحبيب يُصنف ضمن المراكز النادرة بالشرق الأوسط التي تقوم بإجراء جراحات المخ والأعصاب والصرع للحالات المعقدة والدقيقة لدى الأطفال والكبار.