أكد مجلس الشورى على أهمية إضافة «الوسيط» ليكون طرفاً في سوق التجارة الإلكترونية فقام عبر لجنته للاقتصاد والطاقة بتعديل نظام التجارة الإلكترونية قبل إقرارها مؤخراً من قبل الشورى ومجلس الوزراء، لتشمل أحكامه الوسيط الذي قد يكون منشأة مقيدة بالسجل التجاري تنوب عن التاجر أو الممارس في إتمام عملية البيع بدون امتلاكه للمنتج أو الخدمة المعروضة، واستهدفت اللجنة تشجيع الوسيط المقيم بالمملكة ليساهم في التجارة الإلكترونية من أجل توطين هذه التجارة والاستفادة من الخبرات الدولية بهذا المجال، وضمان حماية المستهلك من خلال هذا الوسيط.

حظر تضمين الإعلان الإلكتروني عرضاً يخدع المستهلك ويخالف النظام العام والآداب

وأشارت لجنة الاقتصاد في تقريرها الذي حصلت عليه «الرياض» أن حماية المستهلك عانت من تجاهل المتاجر الإلكترونية لأنظمة المملكة المتعلقة بالضمان والغش التجاري وعدم مراعاة الأنظمة التي تعمل بها وزارة التجارة والاستثمار على تطبيقها وتطوير العمل بها للحد من الهدر الاقتصادي والمخاطر الناجمة عن التجارة المغشوشة، وأكدت تفعيل الدور المهم لتواجد ممثل للشركات الأجنبية التي ترغب بعرض منتجاتها على المستهلك السعودي والتي تتطلب تقديم خدمات ما بعد البيع المنصوص عليها في النظام.

النظام يتصدى لمعاناة «حماية المستهلك» من تجاهل المتاجر الإلكترونية لأنظمة مكافحة الغش التجاري والضمان

وطالبت اللجنة بتضمين الأداة النظامية التي سيصدر بها مشروع النظام تنسيق وزارة التجارة مع الهيئة العامة للجمارك والجهات ذات العلاقة، لوضع آلية تنظم طلبات فسح الشحنات الشخصية المرسلة من المورد الأجنبي مباشرةً للمستهلك بما يكفل مراعاة متطلبات الجهات المختصة وحماية المستهلك من منتجات رديئة الجودة، وعدم الإضرار بالمستثمر المحلي.

وجاء المشروع لينظم المسائل المتعلقة بالتجارة الإلكترونية سواء فيما يخص موفر الخدمة أو المستهلك وما يتعلق ببياناته الشخصية الإلكترونية أو مايتعلق بالعقد الالكتروني والمحلات الإلكترونية وجهات توثيقها، علاوة على المسائل المتعلقة بالشراء عن طريق المنصات الإلكترونية وضوابطها وتنظيمها، وما يخص حقوق المستهلك عند التعاقد والشراء.

وأسند نظام التجارة الإلكترونية لوزارة التجارة والاستثمار معاقبة كل من يخالف أحكامه أو لائحته بغرامة لا تزيد على مليون ريال أو إيقاف مزاولة نشاط التجارة الالكترونية أو بالإنذار، وتكون العقوبة بواحدة أو أكثر من هذه العقوبات، ونبهت المادة الثامنة من النظام على أنه إذا لم يكن للتاجر أو الممارس سجلات رسمية بالمملكة فإن الوسيط يكون مسؤولاً عن جميع المتطلبات النظامية فيما يخص المنتجات او الخدمات التي يتم تسويقها عن طريقه، وذلك لحماية المستهلك.

وحذرت مواد مشروع النظام موفر الخدمة الاحتفاظ ببيانات المستهلك الشخصية أو اتصالاته الإلكترونية إلا في المدة التي تقتضيها طبيعة التعامل بالتجارة الإلكترونية مع إلزامه بحمايتها والحفاظ على خصوصيتها خلال هذه المدة، كما لا يجوز لموفر الخدمة استعمال بيانات المستهلك الشخصية واتصالاته الإلكترونية لأغرضا غير مصرح لها أو غير مسموح بها، أو الإفصاح عنها لجهة أخرى، بمقابل أو بدون مقابل، إلا بموافقة المستهلك أو إذا اقتضت الأنظمة ذلك.

ونصت المادة السادسة لنظام التجارة الالكترونية على أن يفصح موفر الخدمة في محله الالكتروني عن اسمه أو أي بيان مميز له وعنوانه، ما لم يكن مسجلاً لدى جهات توثيق المحلات الإلكترونية وعليه أن يفصح وسائل الاتصال به واسم السجل المقيد فيه ورقمه إن كان مقيداً في سجل تجاري أو سجل آخر متاح للعموم، ويلتزم بتقديم بيان للمستهلك يوضح فيه أحكام العقد المزمع إبرامه وشروطه على أن يشمل الاجراءات الواجبة لإبرام العقد والبيانات المتعلقة بموفر الخدمة وخصائص المنتج أو الخدمات وإجمالي السعر شاملاً الرسوم والضرائب والمبالغ الخاصة بالتسليم إن وجدت، إضافة إلى ترتيبات الدفع والتسليم والتنفيذ، كما على موفر الخدمة تقديم فاتورة إلى المستهلك بعد إبرام العقد مبين فيها تكاليف شراء كل منتج وخدمة.

وشددت المادة 13 من مشروع النظام على حظر تضمين الإعلان الإلكتروني عرضاً أو بياناً أو ادعاءً كاذباً أو مصوغاً بعبارات من شأنها أن تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع المستهلك أو تضليله، أو تضمينه شعاراً أو علامة تجارية لا يملك موفر الخدمة حق استعمالها أو علامة مقلدة، إضافة إلى كل ما يخالف النظام العام والآداب.

وبينت المادة 15 أن المستهلك يتحمل التكاليف المترتبة على فسخ العقد خلال الأيام السبعة التالية لتاريخ تسلمه المنتج أو التعاقد على تقديم الخدمة، ما دام أنه لم يستخدم منتج موفر الخدمة أو لم يستفد من خدمته أو لم يحصل على منفعة من أي منهما، ولايحق للمستهلك فسخ العقد إذا كان محل العقد منتجات مصنعة بناء على طلبه أو وفق مواصفات حددها ويستثنى من ذلك المنتجات التي بها عيب أو غير مطابقة للمواصفات المتفق عليها، كما لا يجوز الفسخ إذا كان محل العقد أشرطة فيديو أو اسطوانات أو أقراصاً مدمجة أو معالجة بيانات الكترونية أو برامج معلوماتية جرى استخدامها، وكذلك إذا كان العقد يتناول شراء صحف ومجلات ومنشورات وكتب، وأيضاً إذا كان العقد يتضمن تقديم خدمات إيواء أو نقل أو إطعام أو منتجات تحميل البرامج عبر الانترنت، ويستثنى من ذلك البرامج التي بها عيب يحول دون إتمام التحميل أو غير مطابقة لما تم الاتفاق عليه بين موفر الخدمة والمستهلك.

وتسري أحكام نظام التجارة الالكترونية على المستهلك وموفر الخدمة داخل المملكة وعلى الممارس خارجها الذي يقدم منتجات أو خدمات داخلها من خلال عرضها بطريقة تمكن المستهلك من الوصول إليها.

مواد مشروع النظام حذرت موفر الخدمة الاحتفاظ ببيانات المستهلك الشخصية