بعد 20 عاماً على احتضانه إحراز فرنسا لقب كأس العالم في كرة القدم للمرة الأولى في تاريخها، يستعد ملعب "ستاد دو فرانس" لاستضافة منتخب "الديوك" في أول مباراة له على أرضه بعد تتويجه بالنجمة الثانية، وذلك لدى استضافة هولندا غداً ضمن دوري الأمم الأوروبية.

في عام 1998، احتضن الملعب الذي أنشئ خصيصاً للمونديال، النهائي بين فرنسا والبرازيل، والذي انتهى بفرحة جنونية بعد فوز المنتخب المضيف 3-صفر وإحرازه لقبه العالمي الأول. عمت الاحتفالات الملعب الذي يتسع لنحو 80 ألف متفرج والمشيد في ضاحية سان دوني الباريسية.

وكان الفرنسيون قبل شهرين على موعد مع النجمة الثانية على قميصهم، بعد فوزهم على المنتخب الكرواتي 4-2 في نهائي كأس العالم، لكن هذه المرة على ملعب لوجنيكي في موسكو.

واليوم ستكون استضافة المنتخب الأزرق لنظيره البرتقالي ضمن الجولة الثانية من منافسات دوري الأمم، أول مباراة في فرنسا للاعبي المدرب ديدييه ديشان منذ التتويج الذي جعل منه ثالث شخص يحرز كأس العالم كلاعب ومدرب.

وستكون المباراة فرصة لتكريم المنتخب في الاستاد الذي يعد "الملعب الرسمي" لمبارياته على أرضه. وبحسب ما أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، سيقوم ديشان والجهاز الفني واللاعبون الـ 23، "بجولة تكريمية في أرض الملعب، مع كأس العالم".

وسينضم إلى اللاعبين الفرنسيين في هذه الاحتفالية، حارسا المرمى المصابان، القائد هوغو لوريس وزميله ستيف مانداندا. وغاب الحارسان عن المباراة الأولى في المسابقة ضد ألمانيا في ميونيخ (صفر-صفر)، علما أن ديشان استدعى لبداية المشاركة الفرنسية في المسابقة الجديدة، كل اللاعبين الذين خاضوا المونديال، باستثناء المصابَين.

الكثير من المشاعر

ومن غير المستبعد أن يقوم ديشان بإجراء تبديلات على التشكيلة التي بدأ بها مباراة ألمانيا في ميونيخ، لاسيما وأن بعض اللاعبين لم يقدموا المستوى المتوقع منهم خلالها، وبدوا غير قادرين على الدخول في جو المباراة بعد أقل من شهرين على نهاية كأس العالم، وإجازتهم القصيرة قبل انطلاق منافسات البطولات الأوروبية الوطنية. وأشار ديشان الى أنه سيدرس هذه العوامل من دون أن يستبعد "تغيير لاعبين، ثلاثة، أو أربعة" في التشكيلة. وقال الفرنسي بول بوغبا، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي، "لم نصل بعد إلى المستوى الأفضل بدنياً. ذهنياً العودة إلى المباريات صعبة، خرجنا من بطولة اختبرنا فيها الكثير من المشاعر".

ويأمل المنتخب البرتقالي الذي حل وصيفاً لإسبانيا في مونديال 2010 وثالثاً في مونديال 2014، في تخطي خيبة عدم التـأهل إلى نهائيات مونديال 2018. وأوكل الاتحاد المحلي للعبة إلى رونالد كومان، مهمة إعادة بناء المنتخب الذي يضم عدداً من لاعبي الأندية الفرنسية، ومنهم كيفن ستروتمان المنضم هذا الصيف إلى مرسيليا من روما الإيطالي، وممفيس ديباي لاعب ليون، والذي سجل هدفي بلاده ضد البيرو (2-1) في ودية أقيمت الخميس. وشكلت تلك المباراة فرصة وداعية لويسلي سنايدر (34 عاماً)، لاعب الوسط الذي أنهى مسيرة طويلة مع المنتخب خاض خلالها 134 مباراة. وكانت المباراة ضد البيرو الخامسة لكومان على رأس الإدارة الفنية للمنتخب الهولندي، وحقق فيها فوزه الثاني، مقابل تعادلين وهزيمة.

مدرب فرنسا ديشان