أبدى ربيع الأمين أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني تفاؤله بتطور العلاقات الاقتصادية اللبنانية السعودية، وأكد أن العلاقات بين البلدين تشهد مرحلة انطلاقة جديدة.وقال الأمين إن السياحة الخليجية إلى لبنان هذا الصيف لم تكن خجولة كما كانت في الأعوام الخمسة السابقة؛ إذ ارتفعت بما يقارب 500 % عن العام الماضي، إذ ارتفع عدد السياح من عشرة آلاف إلى ما يفوق الخمسين ألفا هذا العام. لكنه لفت إلى أن هذا العدد يظل في حدود 10 % من أرقام الأعوام 2013 وما سبقه حيث كان عدد السياح الخليجين في حدود الستمائة ألف سائح.

وأعرب الأمين عن تفاؤله بعودة الزخم للسياحة الخليجية إلى لبنان؛ وذلك نظرا للانطباعات التي عاد بها السياح هذا العام، والتي كانت أكثر من ممتازة على مستوى الخدمات، والإحساس بالأمن والاستقرار، متوقعاً الأمين أن ترفع المملكة العربية السعودية تحذير السفر إلى لبنان بعد تشكيل الحكومة، وذلك وفقاً لما أكده القائم بالأعمال السعودي في لبنان الوزير وليد بخاري. كما أكد بخاري تفعيل نشاط الهيئة السعودية اللبنانية المشتركة، وأن يتم التوقيع على عشرين اتفاقية جاهزة بانتظار تشكيل الحكومة كما أكد البخاري.

ونوه الأمين بما أكده المسؤولون اللبنانيون، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وهو المعني بملف العلاقات اللبنانية السعودية على أهمية هذه العلاقات وعمل كل ما يلزم لتنميتها.

وأثنى في هذا الصدد على ما تقوم به سفارة خادم الحرمين الشريفين ممثلة بالقائم بالأعمال الوزير المفوض د. وليد بخاري من أنشطة على الصعيدين السياسي والشعبي بحراك دائم محوره التواصل مع مخلتف الأطراف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية عبر مبادرات فاعلة وآخرها مبادرة جسور. كما نوه بما تقوم به سفارة لبنان في الرياض منذ تسلم السفير فوزي كبارة مهامه، من دور دينامكي يبرز الحضور اللبناني في المملكة من خلال تواصله الدائم مع المسؤولين السعوديين، ومع قطاعي الأعمال والإعلام في المملكة.

وعلى صعيد التبادل التجاري بين البلدين أوضح أمين سر مجلس العمل والاستثمار اللبناني أن الميزان التجاري كان دائما لصالح المملكة إذ يبلغ حجم الصادرات السعودية إلى لبنان حوالي 5 مليارات ريال في حين يبلغ حجم الصادرات اللبنانية إليها حوالي 1,125مليار ريال. مشيرا إلى أنه كان يحصل بعض التوازن بفضل تحويلات المقيمين اللبنانيين التي انخفضت بشكل كبير من 15 مليار ريال إلى أقل من 4 مليار ريال، ومن خلال الإنفاق السياحي السعودي الذي انخفض بدوره. ولفت الأمين إلى أن الاستثمارات السعودية في لبنان أيضا شهدت انخفاضا كبيرا بسبب انسحاب الأطراف السعودية من القطاعات الفندقية والمصرفية والعقارية خلال الأعوام الخمسة الماضية؛ واستدرك، لكن الملفت، وبحسب أرقام صفقات الانسحاب، أنها حققت عوائد عالية جدا للبائع الخليجي.

ونوه الأمين بما تقوم به الهيئات الاقتصادية ممثلة برئيسها محمد شقير في لبنان من نشاط لتحسين التبادل التجاري بين البلدين. وقال: بحسب اجتماعاتنا معهم لمسنا خططا واعدة بهذا الخصوص، وهذه الهيئات تعد لزيارة رسمية للملكة تطرح معها مبادرات وفرصا استثمارية لقطاع الأعمال السعودي ممولة من صناديق ودول عدة كانت أقرت في مؤتمر سدر، وسبق أن قام وفد من الهيئات الاقتصادية اللبنانية بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة بهذا الخصوص. كما سيعقد لاحقا هذا العام مؤتمر إماراتي- لبناني لعرض الفرص الاستثمارية في لبنان، والممولة من الصناديق الدولية. واختتم الأمين تصريحه بالقول: إن قطاع الأعمال اللبناني يتطلع للدور الذي يمكن أن يساهم به في مشروعات النهضة السعودية الحديثة التي يقودها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبر تطبيق رؤية المملكة 2030.