يبدو أن اتحاد القدم ما زال عازمًا على استمرار دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين من دون الدوليين أثناء إقامة كأس آسيا 2019 التي تستضيفها دولة الإمارات في يناير المقبل؛ ما يعني غياب لاعبي المنتخب عن أنديتهم في 5 جولات تزيد أو تنقص قليلًا حسب فترة الاستعداد وحسب مشوار الأخضر في البطولة.

 هذا القرار مجحف بحق الأندية الداعمة للمنتخب، خاصة تلك التي ستقدم عددًا كبيرًا من اللاعبين، وهو ما سيؤثر بلا شك على مشوار تلك الأندية وحظوظها وعدالة المنافسة في دوري يحمل اسمًا غاليًا وطموحاتٍ مرتفعة وأهدافًا معلنة ومرسومة تخطط لأن يكون ضمن أفضل 7 دوريات في العالم؛ كما صرح بذلك معالي المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة، فهل علمنا أو سمعنا أو قرأنا عن دوري عالمي تلعب جولاته بغياب الدوليين؟.

  أمَّا القول بأنَّ قرار رفع عدد اللاعبين الأجانب (7+1) كفيل بتعويض الأندية التي ستفقد لاعبيها الدوليين وتخفيف أثر غيابهم فهو قول منقوص ومضلل؛ لأنَّ القرار استفادت منه كل أندية الدوري بما فيها الأندية التي لم تقدم لاعبًا واحدًا للمنتخب؛ أو تلك التي قدمت لاعبين أو ثلاثة لا يمكن أن يقارن تأثير غيابهم بغياب 8 أو 9 لاعبين وخطوط متكاملة عن أندية أخرى.

 المتضرر الأكبر من قرار استمرار الدوري من دون الدوليين هو الهلال الذي قد يفقد 8-9 لاعبين إضافة لثلاثي أجنبي آسيوي، ثم يأتي بعده الأهلي الذي سيفقد 5-6 لاعبين إضافة إلى هدافه الآسيوي الأبرز عمر السومة، فيما سيكون التأثير أخف بكثير ويصل إلى درجة العدم عند بقية الأندية؛ خاصةً تلك التي لن تشارك في دوري أبطال آسيا، ولم تجد نفسها مضطرة للتعاقد مع لاعبين آسيويين، لذلك ستلعب تلك الجولات بكل اللاعبين الأجانب، لأن القرار لم يفرق بين الأندية التي ستدعم منتخب الوطن بعدد كبير من اللاعبين وتلك التي لن تدعم أو ستدعم بعدد محدود، ولا بين الأندية التي ستمثل الوطن في دوري أبطال آسيا وتلك التي ستتفرغ كعادتها للمشاركات المحلية.

 ما دام أنَّ الهلال هو المتضرر الأكبر لن أتوقع أن يثير الإعلام الفضائي الأصفر المسيطر والمنتشر أمام الكاميرات وخلفها هذه القضية؛ لكنِّي سأظل أتأمل من صناع القرار إعادة النظر في هذا القرار المجحف والمؤثر على إثارة وعدالة الدوري الذي يحمل اسمًا غاليًا ونصبو لرفعه عاليًا نحو المراكز العالمية الأولى!.

 

قصف

** ما زال السؤال قائمًا: العماني سعد سهيل أجنبي تاسع في النصر أم لاعب استثمار؟! ربما كان اللاعب نفسه ما زال يبحث معنا عن إجابة؟!.

** في أسياد آسيا 2014 في كوريا الجنوبية حققنا المركز 19 بـ6 ميداليات ملونة وذهبية يتيمة، وفي أسياد 2018 في إندونيسيا حققنا المركز 25 بـ5 ميداليات ملونة وذهبية يتيمة، من (مكانك سر) إلى (للخلف در)، ومن إنشيون إلى جاكرتا .. يا قلب لا تحزن!.

** بعض مسؤولي الأندية أصبح يسابق مراهقي المدرجات وهوامير (تويتر) على كسب (الريتويت) بأي طريقة .. عيب!.