أكد متخصص في التسويق والاتصال أهمية بناء وإدارة مفهوم «السمعة المؤسسية» في الجهات الحكومية والمنشآت الخاصة على السواء، وقال إن نجاح المنشأة في تعزيز سمعتها يدعم ويعزز وجودها وحضورها في السوق ويزيد أرباحها.

وقال مستشار التسويق والاتصال والباحث في إدارة السمعة الأستاذ سلطان بن محمد المالك في محاضرة بغرفة الرياض نظمتها لجنة التسويق وأدارها رئيس اللجنة الدكتور سلطان الثعلي، إن إدارة السمعة ليست مهمة فقط للشركات، بل للدول والحكومات أيضاً.

وتابع المالك أنه لا توجد كتب بالعربية تتناول موضوع إدارة السمعة، ونقل عن رجل الأعمال الأميركي الشهير وعالم الإدارة «وارن بافيت»: «إن الشركة تبني سمعتها في 20 عاماً، وتضيعها في خمس دقائق»، وقال إن الشركة يمكن أن تخسر أي شيء إلا سمعتها، فخسارتها معناه اختفاؤها من السوق.

وأكد أهمية مشاركة كافة إدارات المنشأة للعمل في بناء وإدارة السمعة، وقال إن تعميق شعور الولاء لدى موظفي المنشأة يساهم في تعزيز السمعة، وطالب بضرورة قيام الشركة بوضع استراتيجية واضحة لبناء السمعة، وقال إن ذلك يتطلب رسم سياسة واعية للتعامل مع الأزمات قبل أن تستفحل ويصبح من الصعوبة معالجتها، ومن المهم وجود آلية استشعار وتنبؤ لدى الشركة قبل وقوع الأزمة، والتعامل الجيد معها.

وطرح المحاضر بعض الأمثلة العملية المحلية والعالمية لأزمات واجهت الكثير من الشركات، مثل أزمة سمعة تعرضت لها شركة طيران يونايتد الأميركية، التي ارتكبت خطأ إجبار أحد الركاب على الخروج من إحدى رحلاتها، مما تسبب في أزمة اتسعت أبعادها أميركياً وعالمياً، أفقدتها 800 مليون دولار في يوم واحد، وكادت تفقد سمعتها، مما اضطر الشركة العريقة للاعتذار العلني للراكب ولعملائها.