قالت مصادر أمنية وشهود عيان في البصرة إن الآلاف من المتظاهرين توجهوا إلى مبنى القنصلية الإيرانية وأحرقوها.

وأضافت ان القوات العراقية حاولت إبعاد المتظاهرين من مبنى القنصلية خوفاً من حرقها لكنها فشلت، حيث نجحوا في اقتحامها وحرقها وترديد شعارات مناهضة لإيران.

وأكدت لـ»الرياض» أن القوات الامنية قطعت الطريق باتجاه قضاء ابي الخصيب بعد وقوف الالاف من المتظاهرين امام القنصلية الايرانية، كما ان عددا من المواطنين نصبوا السرادق استعداداً لاعتصام مفتوح في ساحة الطيران وسط محافظة البصرة.

وتشهد محافظة البصرة خلال اليومين السابقين، تظاهرات حاشدة في اغلب مناطق المحافظة، اسفرت عن مقتل واصابة عدد من المتظاهرين والقوات الامنية، اضافة الى حرق عدد من المؤسسات الحكومية ومقار الاحزاب السياسية وقوات الحشد الشعبي في المحافظة.

وتسبب حرق القنصلية الايرانية في فرح عارم، حيث علق الصحفي العراقي صفاء خلف بالقول: سلمت أياديكم، وسلمت بطون انجبت غيارى مثلكم، سلم صوتكم العراقي المدوي، هذه ثورتكم التي صنعتموها بشجاعة، ننحني لها عرفاناً وشكراً، سلمت دماؤكم وسلمتم شباباً لا يهابون سوى خوفهم على هذا البلد، البصرة تصنع تاريخاً عظيماً بثورتكم.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية العراقية عن أسفها الشديد لتعرض مقر القنصلية الايرانية لهجوم من قبل لبمتظاهرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد محجوب: في الوقت الذي نتفهم فيه مطالب المتظاهرين من أهلنا في محافظة البصرة، فإننا نعرب عن أسفنا الشديد لتعرض القنصلية الإيرانية لهجوم من قبل بعض المتظاهرين.

وأضاف: نعد هذا العمل تطورا غير مرض ولا ينسجم مع واجب الضيافة الوطنية للبعثات.

وتابع: استهداف البعثات الدبلوماسية أمر مرفوض، ويضر بمصالح العراق وعلاقاته مع دول العالم، ولا يتصل بشعارات التظاهر ولا المطالب بالخدمات والماء.

وتجتاح مدينة البصرة منذ أيام اوسع مظاهرات شعبية للمطالبة بتحسين الأحوال المعيشية، تحولت الى اضطرابات أمنية واستهداف الابنية الحكومية، ومقار الاحزاب السياسية، أوقعت نحو 10 قتلى وأكثر من 100جريح بينهم عناصر في الامن العراقي

من جهتها، قالت مصادر أمنية وطبية محلية إن محتجا قتل وأصيب 11 في مظاهرات البصرة أمس.

من جانبه، أعلن البرلمان العراقي أنه سيعقد جلسة استثنائية -اليوم- لمناقشة المشاكل والحلول والتطورات الأخيرة في البصرة، التي تشهد أزمة اجتماعية وصحية. وأشار بيان صادر عن مجلس النواب إلى أن الجلسة ستعقد بحضور رئيس الوزراء والوزراء المعنيين.

وكان الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمهل مجلس النواب حتى الغد لعقد جلسة استثنائية لحل الأزمة في البصرة.

وعلى الفور استجاب رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي مبديا استعداده للحضور مع الوزراء والمسؤولين المعنيين.

وشهدت بغداد سقوط ثلاث قذائف هاون داخل المنطقة الخضراء المحصنة، التي تضم سفارات غربية عدة أكبرها سفارة الولايات المتحدة، ومبان حكومية منها البرلمان؛ ومر هذا الهجوم دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، وفق ما أفادت السلطات.