إصلاح الخلل يبدأ من النقاش والطرح الموضوعي وتبادل وجهات النظر لذا توجهت «دنيا الرياضة» ومن باب واجبها المهني الاعلامي في علاج الأخطاء عبر طرح المشكلة وجعلها داخل قضية أسبوعية تهدف إلى الوصول إلى أسباب الإخفاق سواء الفردي أو الجماعي إداري كان أو فني في المشاركات المحلية والخارجية وصولا إلى من يتحمل المسؤولية وبعيدا عن الشخصنة فالهدف هو المصلحة العامة ووضع الأصبع على الجرح قبل أن يستفحل ويصعب علاجه وهنا تؤخذ الرؤى والأفكار من أطراف لها علاقه بالمعني بالقضية او بالمختصين في كل الجوانب والخبراء الذين يراقبون المستويات والنتائج والعمل الفني والإداري ويحللون الأحداث ويقدمون وجهات نظر عديدة ويشخصون أسباب الإخفاق من منظور علمي.. قضيتنا لهذا الأسبوع هي عن الألعاب في مشاركة الأسياد الآسيوية التي أقيمت في إندونيسيا والعودة منها بخفي حنين باستثناء الفرسان الأبطال وبعض الألعاب الفردية التي لم تصل فيها الإنجازات إلى مستوى الطموح وحجم الدعم الذي تحظى به الرياضة من قبل القيادة -يحفظها الله-، والمجال كان مفتوحا للضيوف ليدلوا بآرائهم بكل شفافية عن ظهور المنتخبات السعودية بصورة باهتة في الأسياد.

البقال: اكتشفنا الخلل من أول يوم.. الجنبي: الإعداد المتأخر وانعدام خبرة المدرب وراء الفشل!

البداية كانت مع منتخب اليد فتحدث مدير منتخب اليد محمد القرشي معترفا بالفشل في تحقيق الهدف والوقوع بأخطاء فنية ساهمت بعدم الصعود إلى نصف النهائي على رغم الدعم والاهتمام المقدم من اتحاد اللعبة بجهود رئيس الاتحاد محمد المنيع، وقال: «خذلناكم ونتحمل المسؤولية ونعتذر من محبي كرة اليد على هذه الخيبة غير المتوقعة لخروج منتخب المحاربين من الأسياد خالي الوفاض».

مدرب الرماة: نحتاج إلى دعم مالي لتحقيق الإنجاز

وتابع القرشي في حديثه لـ»دنيا الرياضة»: «كان هدفنا الحصول على ميدالية، لكن فترة الإعداد لم تكن بالشكل المطلوب، إذ بدأت بعد شهر يوليو وكانت بعد عودة اللاعبين من راحة سلبية وموعد البطولة كان في فترة الصيف ما أدى إلى انخفاض مستوى اللاعبين، كما أننا لم نوفق في اختيار المدرب الذي يحمل خبرة ضعيفة ولم يقدم أي إضافة، وهذ أدى إلى ضعف الانسجام ولم نلعب مباريات قوية وعلى الرغم من ذلك كنا قريبين من التأهل لنصف النهائي، وهذه العثرة ستكون طريقنا إلى العودة».  ويرى نجم المنتخب السابق حميد البقال أن وضع المنتخب كان مقلقًا من اليوم الأول في ظل وجود اعتذار عدد من اللاعبين عن الانضمام إلى معسكر المنتخب لعدم تفرغهم من أعمالهم، وقال: «الأولى مراعاة ارتباط بعض اللاعبين بأعمالهم، خصوصًا أن موعد البطولة كان محددًا منذ فترة طويلة، كما أن هناك اعتمادا على أسماء معينة على الرغم من تراجع مستوياتهم، إضافةً إلى تأخر وصول المدرب ما أبعد اللاعبين عن مستوياتهم».

الحربي: ظروف قاهرة منعت الرباعين من المنافسة

وأضاف «المنتخب تأثر أيضًا بغياب القائد حسن الجنبي العائد من الإيقاف وعدم جاهزيته، وانقطاع النجم مجتبى السالم لظروف عمله ولم تحل مشكلته إلا بوقت قصير قبل البطولة مع إصابات لاعبين عدة ولم يتم تجهيزهم إلا أثناء المعسكر وهذه أخطاء تراكمية».

وأكد البقال على أن «ما حدث للمنتخب يعود لضعف البداية مع مدرب دون المامؤل وهذا قلل من القدرة على المنافسة على جميع بطولات آسيا».

العيسى: على رئيس اتحاد التايكوندو حل جميع الأجهزة الفنية

وبرر البقال عجز المنتخب عن تحقيق ميدالية قائلا: «تم اختيار قائمة المنتخب قبل وصول المدرب، وبعض الأسماء المختارة لاتستحق الانضمام».

وختم «فترة الإعداد لم تكن بالشكل المأمول، خصوصا عقب تأخر اتحاد اليد في التعاقد مع المدرب الإسباني اورتيغا، الذي ساهم بتراجع مستويات اللاعبين وعدم التناسق مع الجهاز الفني إضافة إلى اللامبالاة والاستهتار الواضح من اللاعبين أثناء التدريبات، كلها عوامل ينتج عنها خوض المباريات بمستوى هابط، وأخيرا يجب مشاركة المنتخب بمعسكرات طويلة، وخوض دورات ومباريات ودية، وإبعاد الأسماء المستهلكة».

اعادة الحسابات

ويرى قائد المنتخب والنادي الأهلي المعتزل بندر الحربي أن «الأمر كان متوقعًا لأني مطلع على الاستعدادات على الرغم من الجهود المبذولة من اتحاد اللعبة، تراجع المستوى لأغلب اللاعبين ساهم بالنكسة نتيجة عدم تجهيز المنتخب بالشكل المطلوب الذي يليق بحجم الحدث الآسيوي مع وجود منتخبات قوية في كرة اليد»، متسائلًا عن سبب عدم اجتماع المنتخب منذ انتهاء التصفيات المؤهلة لكأس العالم أبدا، إضافة إلى طول فترة التوقف.

وأضاف الحربي «إعادة تجهيز المنتخب يحتاج الوقوف على اللاعبين ذوي الأعمار الذين بإمكانهم العطاء وتطعيمهم بلاعبين من منتخب الشباب والبدء من الآن بتجمعات مستمرة وبطولات ودية إلى وقت كاس العالم».

وتابع «ما حدث أمر واقعي وعلى اتحاد اليد إعادة حساباته، فماذا نتوقع من منتخب غير جاهز ينافس على ميداليات في الأسياد».

واستغرب الحربي التعاقد مع مدرب مؤقت ليقود المنتخب، قائلًا: «إلى متى نتعاقد مع مدربين بعقد مؤقت، ولماذا لايتم التعاقد مع مدرب عالمي بعقد طويل الأجل يقود المنتخب لأربعة أو خمسة مواسم باستمرارية عمل متواصل ومعسكرات داخلية وخارجية لتطوير مستوى اللاعبين وتغير الفكر لجني النتائج».

اتحاد ذهبي ولكن

وبدوره أكد قائد المنتخب حسن الجنبي على أن «الحصول على المركز السادس في دورة الألعاب الآسيوية يمكن وصفه بـ»الفشل» عطفًا على الإمكانات والخامات التي يمتلكها لاعبونا، وكان باستطاعة المنتخب أن يحقق نتائج أفضل ويحقق ميدالية ذهبية أو فضية نظير تميز المستوى في الفترات السابقة».

وقال: «رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ مهتم بالألعاب كافة ومنها كرة اليد، وسبق أن وصف اتحاد اليد بـ»الاتحاد الذهبي» في اجتماع ضمنا معه، وهذا تأكيد على أن مسؤولينا يعون أن منتخب اليد هو أهم الأوراق الرابحة للمنتخبات السعودية في الألعاب الجماعية سواء على المستوى القاري أو العالمي».

وتابع «آل الشيخ أوصى بالتعاقد مع مدرب عالمي يشرف على منتخبنا، إلا أن ضيق الوقت وعدم وجود أسماء تدريبية مميزة متفرغة في فترة الإعداد تسبب في التعاقد مع المدرب الإسباني ماريانو اورتيغا الذي لا يملك خبرة كافية، وطبق في الدورة فكر تكتيكي وفني من الصعب تطبيقه من لاعبينا بالإضافة إلى عدم معرفة المدرب التحدث باللغة الإنجليزية ما أحدث فجوة بينه وبين اللاعبين وعدم وصول الطرفين إلى نقطة التقاء في تحقيق الأهداف التكتيكية وبالتالي حدوث بعض القصور الفني للفريق بوجه عام».

مدير منتخب الرماية: شروط البطولة أفقدتنا كثيرا من النجوم

وبدوره أكد مدرب البندقية والمسدس للرماة بالمنتخب السعودي إبراهيم القرشي على أن «مستوى لاعبي «الأخضر» يعد جيدًا، وأن المنتخب يزخر بنخبة من الرماة الأفضل على المستوى الآسيوي بالأرقام ومنهم صاحب الميدالية الفضية بالأسياد في مسابقة البندقية «300م» حسين الحربي، وعبدالرحمن الجحيدلي، عطا الله العنزي، بدر العتيبي، سالم القرني، مسفر القثامي، وفايز السر».

وقال: «شروط البطولة تلزمنا على اختصار المشاركة بأربعة لاعبين فقط في جميع الأسلحة والمسافات، ما ساهم بالتركيز على مسافات معينة لضمان تحقيق نتائج قوية».

وطالب القرشي بضرورة رفع مستوى الدعم المادي للعبة لتحقيق النتائج المرجوة، مبينا أن المنتخب مؤهل للمنافسة وبقوة على تحقيق ميدالية أولمبية بالفترة المقبلة، نظرا لامتلاكه أسماء تمتاز بالخبرة باللازمة والتكتيك. وتابع «اختصار مزاولة اللعبة على العسكريين من 22 عاما وما فوق دون المدنيين والمواهب الناشئة قلل من تطور اللعبة بشكل أسرع»، كاشفا عن وجود تطورات بهذا الجانب لإفساح المجال للجنسين والمدنيين أسوة ببعض دول الخليج وفق رؤية وتوجيهات معينة، والذي سيرفع من حضورها. وأوضح: «أرقامنا تتحدث عن نفسها منذ مواسم عدة ونحن الأفضل على المستوى الخليجي والعربي بالبندقية الهوائية والمسدس والثاني آسيويا بالمسدس والثالث بالبندقية وحققنا المركزين الرابع والتاسع على المستوى العالمي خلال الاستحقاق الأخير».

الحربي: ظروف قاهرة منعت الرباعين من المنافسة

وكشف رئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال محمد الحربي أن ظروف قاهرة حرمت رباعين المنتخب من المنافسة على الذهب بالأسياد وهو الذي كان مرشحا لتحقيق ميداليات.

وقال: «لو نظرنا لإمكانات المنتخب مقارنة بالدورات السابقة والمنافسات في بطولات العالم، فإننا استطعنا في وزنين اثنين المنافسة على المراكز الأولى والميدالية البرونزية فهذا بحد ذاته إنجاز غير مسبوق، وكما نعلم أن فرق الكيلو واحد في بعض الأحيان ينزل الترتيب إلى ثلاثة مراكز للأدنى والمدرب يختار الثقل للاعب ليحقق الميدالية بغض النظر عن تحسين المركز، ولهذا فلاعبونا لو وضع لهم أرقام لتحسين مراكزهم لأحرزوا مركز رابع وخامس بسهولة كون تلك الأرقام هم متمكنون منها.. ولكننا وضعنا أرقاما أصعب لكي ينافسوا على المركز الثالث وهذا غير مسبوق في الدورات الأولمبية السابقة فقد كنا نملك لاعبين اثنين بهذا المستوى في جاكرتا في وزن 56 منصور آل سليم ووزن 69 محمود آل حميد».

وتابع «نحن في تطور مستمر لأن صناعة البطل الأولمبي أو الرباع العالمي تحتاج إلى فترات زمنية لا تقل عن ستة أعوام من التركيز والجهد ونحن في اتحاد رفع الأثقال نسير بخطى ثابتة ونعمل مع أبطال صغار في السن وأصبح لهم بصمة في جميع البطولات الدولية».

وأضاف «حققنا الهدف في الأسياد ومنها أن نضع اللاعب في الثمانية الأوائل، أحرزنا المركز السادس في وزنين والسابع في وزن والثامن في وزنين».

وتابع «الذي حرمنا من تحقيق الميدالية هو وجود أقوى رباعين كنا نأمل عليهما وهم منصور آل سليم الذي أصيب في المعسكر الإعدادي واللاعب الثاني محمود آل حميد وزن 69 كتب له أن يكون في أقوى وزن في البطولة حيث أن كل دولة من الدول التي لها باع طويل في اللعبة دخلت هذا الوزن بلاعبين اثنين».

العيسى: على رئيس اتحاد التايكندو حل الأجهزة الفنية

أكد مدرب التايكوندو لاتحاد اللعبة في منطقة القصيم علي العيسى على أن «عدم تحقيق النتائج في لعبة التايكوندو يعود لأسباب عدة؛ منها المساعدون الموجودون في المنتخب لأنهم يأخذون لاعبي الأندية الذي يعملون بها يضيفون لاعبا أو لاعبين من غير أنديتهم». 

وقال: «يوجد أبطال مميزون لم يتم إضافتهم؛ لكي يبقى المساعدون يتحكموا بالمنتخب بحجة أن اللاعبين لاعبينهم وهم لاعبو المنتخب لكي لا تتم إقالتهم».

وأضاف «لدينا كوادر تدريبية هائلة على مستوى عال مثل لاعب الأولمبي خالد البطي مدرب السلام عبدالمنعم خواهر والذي حقق بطولة العالم للناشئين».  

وختم العيسى تصريحه، قائلاً: «أتمنى من رئيس اتحاد التايكوندو وأعضاء مجلس الإدارة أن يحلوا الأجهزة الفنية فلو كانوا أجهزة فنية على مستوى عال لحقننا من الميداليات الشيء الكثير».

القوى سجلت نتائج سيئة في جاكرتا
العيسى
الرباعون عادوا بخفي حنين
القرشي
الحربي