لم يكن أكثر الوحداويين تفاؤلاً يتوقع أن فريقه، الذي كان يقبع في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، سيتحول بين ليلة وضحاها إلى فريق قوي بإمكانه أن ينافس على البطولات، ويذهب إلى ما هو أبعد من ذلك، بعد الدعم الكبير الذي حظي به من قبل رئيس هيئة الرياضة المستشار تركي آل الشيخ، منذ أن صعد للدوري الممتاز، عندما غيّر إدارته السابقة، ورفع عنه عقوبة «فيفا» بمنع التسجيل، وجلب له أفضل اللاعبين المحليين والأجانب، ليرفع بذلك سقف طموحات أنصاره ومحبيه؛ إذ تحولوا من باحثين عن البقاء مع الكبار وحجز مكان في وسط الترتيب، إلى طامحين في رؤية فريقهم بطلاً في منصة التتويج.

مسؤولو الرياضة السعودية انتشلوا الوحدة من أوضاعه المتدهورة، التي جاءت نتيجة لخلافات ومشكلات إدارية وشرفية وجماهيرية على مدار الأعوام الماضية، وهذا الأمر يتطلب من الوحداويين أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يستوعبوا الدرس جيداً بأن الانقسامات والتحزبات والشللية لا تجلب إلا المشكلات، ولا كاسب فيها أبداً، فالنادي وحده سيتضرر ويدفع ثمن ذلك، وعليه فإنهم مطالبون بالالتفاف حول الإدارة الحالية التي يرأسها ابن النادي وعاشقه حاتم خيمي، وفتح صفحة جديدة عنوانها «مصلحة الوحدة»، ومنحه كامل الثقة والوقت؛ لأن العمل المقدم حتى الآن يجعل الإدارة تستحق ثقة الوحداويين، خصوصاً أنها حظيت بها من رجل الرياضة الأول.

الجماهير الوحداوية هجرت المدرجات فترة طويلة، ولم يبق إلا عميد المدرجات عاطي الموركي وعدد قليل من المحبين، وكان المبرر غير المنطقي والمعقول أن السبب هو تردي نتائج «الأحمر» وعلاقته القوية بالهبوط وصراع البقاء، لكن اليوم الوضع مختلف، فالفريق «المكي» يضم في صفوفه لاعبين مميزين، سواءً المحليين الذين يمتلكون تاريخا كبيرا مع فرق سابقة والمنتخبات، أو الأجانب الذين مثلوا فرقاً عالمية وشاركوا في أفضل المسابقات الخارجية، ويديرهم فنياً المدرب البرازيلي الأفضل في الموسم الماضي فابيو كاريلي، وهو ما جعل البعض يرشح الفريق للمنافسة على إحدى بطولات الموسم، بل إن هنالك من ذهب إلى ما هو أبعد، بترشيحه للوجود في النسخة بعد المقبلة من دوري أبطال آسيا.