ما زالت الإشادات مستمرة فيما يخص العمل الكبير الذي قامت به هيئة الرياضة في العام المنصرم، والمجهودات الكبيرة التي يقوم بها معالي المستشار رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ في سبيل تطور رياضتنا بسرعة هائلة، ولكن ما لفت انتباهي هي المبادرات العديدة التي قام بها آل الشيخ مع عدد كبير من الرياضيين الذين خدموا المنتخبات سواءً كرة القدم وغيرها ويعانون من حالات مرضية، وحالات خاصة، وهذه ترجمة لتوجيهات ولاة الأمر الذين يحرصون بشكل دائم على الوقوف مع مثل هذه الحالات وبشكل فوري، وبالتالي أرى أن مثل هذه الجوانب المضيئة يجب أن تأخذ حقها من الإشارة خصوصاً وأن البعض عانى من عدم التجاوب في وقت مضى من قبل الأندية التي مثلها اللاعبون بل كان الإهمال عنوان الأغلبية.

دوري النجوم الذي يحمل اسم سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- شهدت انطلاقته إثارة كبيرة، والنتائج تعطينا انطباعاً جيداً بأننا سنشهد أقوى دوري في تاريخ الكرة السعودية وسيكون دورياً قوياً على مستوى القارة الآسيوية وربما يكون الأفضل سواءً من حيث القيمة السوقية أو الفنية، وقد نشاهد انعكاس ذلك على مستوى مشاركات الأندية في دوري أبطال آسيا في النسخة المقبلة، بعد أن فشلت الأندية في المنافسة في النسخ الأخيرة مع بعض الأفضلية لفريق الهلال الذي يتزعّم القارة الأكبر في العالم بستة بطولات.

البعض يتساءل لماذا كل هذه التغييرات في جدولة مسابقة الدوري قبل انطلاقته وبعد ذلك، لماذا لا تكون هناك ورش عمل مكثفة يشارك بها جميع الأندية التي ستشارك في الموسم، وأخذ المرئيات حول الإيجابيات والسلبيات وأدق التفاصيل التسويقية تحديداً كي لا نقع في فخ التعديلات التي شوهت الشكل العام منذ البداية.

خاتمة:

المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية 2018 التي أقيمت في إندونيسيا لم تكن مرضية على الإطلاق، وتعتبر الأضعف بين المشاركات الماضية، وبرأيي السبب هو أننا لم نستعد باكراً، ولم نضع الأهداف التي يمكن أن نحققها نصب أعيينا وندعمها بكل قوة، فالمعروف أن المشاركة في مثل هذه التظاهرات يجب أن يكون قبل بدايتها بأكثر من ثلاثة أو أربعة أعوام فتجهيز بطل يحتاج إلى وقت طويل وليس أشهر قليلة، وما يعطينا أملا في مستقبل باهر هو التحرك الذي نشاهده من الأسبوع المنصرم في اللجنة الأولمبية التي طالبت بتقارير مفصلة عن المشاركة وخطة مستقبلية للمشاركة في التظاهرات المقبلة وهذا وقت كاف للتحضير قبل الدخول في المنافسات القارية والعالمية.