نفذت طائرات روسية الجمعة غارات على مقرات تابعة لفصائل معارضة في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، موقعة قتيلين على الأقل، قبل ساعات من قمة حاسمة في طهران على جدول أعمالها بحث مصير هذه المنطقة.

وترسل قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات متواصلة إلى محيط إدلب، تزامناً مع تصعيد قصفها المدفعي في الأيام الأخيرة على مناطق في الريف الجنوبي الشرقي بمشاركة طائرات روسية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة عن شن طائرات روسية غارات على مقرات لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وأخرى لحركة أحرار الشام الاسلامية في محيط بلدة الهبيط الواقعة في ريف ادلب الجنوبي الغربي.

وتسببت الغارات وفق المرصد «بمقتل عنصر من حركة أحرار الشام وإصابة 14 مقاتل آخر على الأقل بجروح، إضافة إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين»، لم يعرف ما إذا كانوا مدنيين أم مقاتلين.

ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى «لوجود جرحى إصاباتهم حرجة ومفقودين تحت الأنقاض».

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس إن «الطائرات الروسية عاودت قصف المقرات التي استهدفتها في محاولة لمنع المنقذين من سحب الموجودين تحت الأنقاض».

ورجح عبدالرحمن أن يكون هدف الغارات «تدمير تحصينات الفصائل».

وتكرر روسيا عزمها على «قتل الارهابيين» في إدلب ومناطق أخرى. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا في تصريحات نشرتها وكالات الأنباء الروسية الخميس «قتلنا ونقتل وسنقتل الإرهابيين، إن كان في حلب أو إدلب أو في أماكن أخرى في سورية».

ويحذر المجتمع الدولي من كارثة إنسانية وشيكة في حال حصول هجوم على أدلب من قوات النظام.

وقبل الاجتماع، أكدت طهران وموسكو من جديد دعمهما للنظام السوري الذي أعلن باستمرار تصميمه على استعادة السيطرة على كل الأراضي السورية.

ووضعت أنقرة من جهتها خطة لتقديم خروج آمن للفصائل من إدلب، في مسعى لتفادي «حمام دم» قد ينجم عن الهجوم المحتمل، وفق ما ذكرت صحيفة صباح التركية الحكومية الجمعة.

وتخشى أنقرة أن يتسبب هجوم كبير على إدلب بتدفق مزيد من اللاجئين عبر حدودها. وحذرت من أن حلاً عسكرياً من شأنه فقط أن يسبب «كارثة». وأجرت مفاوضات مكثفة لأسابيع مع روسيا.