انطلق قطار دوري المحترفين السعودي وبدأ ماراثون أكبر وأغلى مسابقة دوري سعودي في تاريخ الرياضة السعودية والمختلف كليا في نسخته الجديدة ومن كافة النواحي والتنظيمات، الأكبر لكونه من ناحية الصرف والبذل والتعاقدات الكبيرة والنوعية التي أبرمتها جميع أندية الدوري والتي تعاقدت مع ثمانية محترفين أجانب وأجهزة فنية كبيرة وخبيرة ولها اسمها وثقلها على مستوى كرة القدم ومن مدارس كروية مختلفة، والأغلى لأنه يحمل اسما غاليا على جميع الشباب وهو مسمى الدوري الجديد دوري محمد بن سلمان للمحترفين وهو أقل ما يقدم لسمو ولي العهد شكرا وعرفانا على ما قدمه ويقدمه لخدمة الرياضة والشباب والدعم الكبير واللامحدود والذي كان آخره توجيهات سموه بأن تكون مشاهدة الدوري مجانا من غير تشفير، وكانت جولة البداية حسب المتوقع ووفق ما أشار إليه الأغلبية من المتابعين للدوري السعودي إذ كانت الأمور الفنية ما زالت بعيدة عن المأمول وما يطمح إليه عشاق الكرة ومحبو الفرق وهذا شيء طبيعي جدا نظرا لحداثة التجربة وخوض الفرق بمحترفين ثمانية أكثرهم جدد ويلعبون لأول مرة ومازال الانسجام بينهم ضعيف وفي بدايته ويتطلب الصبر، وإن كان التعادل سيد الموقف في كثير من اللقاءات وهو مؤشر على تقارب مستويات الفرق وخصوصا فرق الوسط والمؤخرة وحتى الفرق الكبيرة التي فازت نرى أن انتصاراتها لم تكن سهلة بل لاقت صعوبة كبيرة في الفوز فالنصر كان متعادلا مع أحد إلى ثواني المباراة الأخيرة من الوقت بدل الضائع وبطل الدوري الهلال حقق انتصارا صعبا على الفيحاء وانتظر لاعبوه إلى الدقيقه 77 للتسجيل في مرمى الفيحاء ومن ضربة جزاء نفذها الشاب محمد كنو الذي أبدع في المباراة، وعلى الجانب الآخر واصل بطل أغلى البطولات بطل دوري خادم الحرمين الاتحاد عروضه السيئة ومني بأول هزيمة في الدوري أمام الشباب بهدف نظيف من توقيع الزلزال ناصر الشمراني ومازال العميد بعيدا عن مستوياته المأمولة والتي ترغب جماهير النمور من مشاهدتها في ظل التعاقد مع هذا الكم الكبير من اللاعبين ونحن ندرك أن الأمور مازالت في بدايتها ولم يخوض الفريق سوى لقائين أمام الهلال في السوبر والشباب دوريا ونتمنى أن يتحسن أداء اللاعبين في اللقاءات القادمة وتقديم عطاء يليق بمكانة واسم وعراقة فريق الاتحاد ويرضي جمهوره ومحبيه أما الأهلي وصيف النسخة الماضية فلم يكن حظه أفضل بكثير من جاره الاتحاد فقابل سكري القصيم فريق التعاون وخرج متعادلا بهدف بعد أن كان متأخرا ليقتنص نقطه بدأ بها مشواره، عموما نتائج الجولة الأولى لم تكن مفاجأة بل متوقع ة وفقا لمعطيات البداية واستعدادات كل فريق والجولات القادمة ستظهر فيها الفرق مع انسجام لاعبيها وانصهارهم في بوتقه واحدة ومدى استفادة الفرق من محترفيها الجدد.