تشير نتائج العديد من الدراسات إلى ارتباط الذكاء بعدد من الخصائص الشخصية المختلفة كالدافعية ومستوى الطموح والابتكار والقدرة على حل المشكلات والتحصيل الدراسي، فعلى سبيل المثال لوحظ أن دافعية الأفراد ذوي الذكاء المرتفع نحو الإنجاز والتحصيل تكون أعلى منها عند الأفراد ذوي الذكاء المنخفض.

ما دفع العديد للاعتقاد أن درجات ذكاء الأفراد يمكن أن تتنبأ بالتحصيل والنجاح المدرسي، فقد وجد أن معامل الارتباط بين درجات ذكاء الأفراد على اختبار وكسلر وتحصيلهم الدراسي يساوي 0.65، كما أشارت نتائج دراسات أخرى إلى وجود معامل ارتباط موجب مقداره 0.50 بين الذكاء والتحصيل، ولعل وجود مثل هذه العلاقة بين الذكاء والتحصيل يمكن أن يعزى إلى وجود التداخل الكبير بين محتويات اختبارات الذكاء واختبارات التحصيل، ولاسيما تلك التي تتعلق بالمهارات والقدرات اللفظية والاستدلالية والرياضية وغيرها.

وهذا ما دفع بعض العلماء إلى التشكيك في طبيعة العلاقة بين الذكاء والتحصيل والإنجاز المهني، إذ يعتقد هؤلاء أن الذكاء قد لا يشكل محكاً صادقاً للتنبؤ بمدى نجاح الفرد الأكاديمي أو المهني، من جهة أخرى تدل نتائج البحوث في مجال التأخر الدراسي على أن المستويات التعليمية تحتاج إلى ما يناسبها من الذكاء، فالدراسات الجامعية تحتاج حداً من الذكاء يتراوح في المدى المتوسط لنسبة الذكاء بين 160 - 130 درجة، وبدون هذا لا يصل الفرد إلى هذه المرحلة، كما يحتاج التعليم الثانوي إلى متوسط يتراوح بين 145 - 110 والإعدادي بين 115 - 110، ويرجع عدد كبير من حالات الفشل المدرسي إلى قصور الذكاء وعدم تناسبه مع المرحلة الدراسية التي يمر بها التلميذ، وهذا مما يدلل على وجود علاقة بين الذكاء والتحصيل.