شهرت وزارة التجارة والاستثمار بمواطن ومقيم من جنسية آسيوية بمدينة الجوف بعد صدور حكم قضائي بإدانتهما بجريمة التستر التجاري وثبوت تورط المواطن في التستر على المقيم وتمكينه من العمل لحسابه الخاص بممارسة نشاط التجارة في الحلاقة عبر استخدام السجل التجاري والترخيص للمنشأة المسجلة باسم زوجة المواطن المتستر والذي يعد وكيلاً شرعياً لها وذلك مقابل مبلغ شهري مقطوع.

وتضمن الحكم الصادر من المحكمة الجزائية بسكاكا فرض غرامة مالية على المخالفين وإغلاق المنشأة وتصفية النشاط وشطب السجل التجاري وإلغاء الترخيص والمنع من مزاولة النشاط التجاري في محل المخالفة، بالإضافة إلى عقوبة الإبعاد للمتستر عليه عن البلاد بعد تنفيذ الحكم وعدم السماح له بالعودة إليها للعمل، والتشهير عبر نشر الحكم في صحيفة محلية على نفقة المخالفين.

وتعود تفاصيل القضية لاشتباه وزارة التجارة والاستثمار بوجود مخالفة تستر تجاري بأحد محال الحلاقة بمدينة الجوف، وبمباشرة الحالة واستجواب المدانين ثبت تمكين المواطن للوافد من ممارسة واستثمار نشاط تجاري ومهني غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه والعمل لحسابه الخاص في منشأة تزاول نشاط الحلاقة تحت اسم زوجة المواطن المتستر، وبناء عليه تمت إحالة القضية للجهات القضائية لمعاقبتهم وفقاً لنظام مكافحة التستر.

كما أقر الوافد المتستر عليه أن دخل المحل يصل إلى 5 آلاف ريال شهرياً يقوم بتسليم 800 ريال منها كقيمة إيجار لمالك العقار المستأجر و600 ريال تسلم للمواطن المتستر على أن يحتفظ بالمتبقي من دخل المحل.

وينص نظام مكافحة التستر على عدم جواز ممارسة أو استثمار غير السعودي بأي حال من الأحوال في أي نشاط غير مرخص له بممارسته أو الاستثمار فيه، ويعد متستراً كل من يمكن غير السعودي من الاستثمار في أي نشاط محظور عليه الاستثمار فيه أو ممارسة أي نشاط محظور عليه ممارسته سواءً كان ذلك عن طريق استعمال اسمه أو ترخيصه أو سجله التجاري أو بأي طريقة أخرى.

وتقوم وزارة التجارة والاستثمار بمباشرة ضبط الحالات المخالفة وتطبيق أنظمة مكافحة التستر والتي تصل إلى السجن لمدة سنتين وغرامة مالية بقيمة مليون ريال للمخالف الواحد وإبعاد غير السعوديين عن المملكة، بالإضافة إلى التشهير بأسماء المخالفين في الصحف المحلية على نفقتهم الخاصة ،وفرض العقوبات الأخرى المتضمنة إغلاق النشاط وتصفيته وشطب السجل التجاري، والمنع من ممارسة النشاط التجاري.

يذكر أن الوزارة تعمل على تنفيذ مبادرة "البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري" ضمن مبادراتها في برنامج التحول الوطني 2020 والتي ترتكز على تنفيذ 6 إجراءات رئيسية لمكافحة التستر التجاري للقضاء على ممارسات التستر التجاري الذي يعد أحد المسببات الرئيسية في انتشار الغش التجاري والرفع من مستوى البطالة.

وتتمثل تلك الإجراءات في مراقبة مصادر الأموال من خلال فرض فتح حسابات بنكية للمنشأة التجارية وضرورة التعامل بالفواتير مما يقلل من الحوالات الخارجية، وتوفير معلومات دقيقة عن الممارسات التجارية المخالفة ومعالجتها «كل قطاع على حده» لمكافحة التستر وتحفيز الاستثمار، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك، وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية في مكافحة التستر التجاري، توطين الوظائف، توفير منافسة عادلة في القطاع التجاري ليكون السوق السعودي بيئة جاذبة للمستثمرين.

وتعمل الوزارة على مكافحة التستر التجاري في كافة القطاعات والأنشطة عبر مراحل عدة بدأت بقطاع التجزئة ثم قطاع المقاولات، كون هذين القطاعين يشكلان النسبة الأعلى من حالات التستر التجاري، تليها بقية القطاعات الأخرى.

وتهدف الوزارة من وراء ذلك إلى مكافحة ظاهرة التستر التجاري وإيجاد بيئة تجارية نظامية وخالية من المخالفات وتمكين المواطنين من العمل التجاري.