فر مئات المدنيين من جنوب شرق محافظة إدلب، بحثاً عن ملاذ في الشمال خوفاً من هجوم وشيك للنظام السوري.

وترسل قوات النظام منذ أسابيع تعزيزات إلى محيط إدلب استعداداً لعملية عسكرية تزيد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية على نطاق لم تشهده البلاد منذ بدء النزاع قبل أكثر من سبعة أعوام.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حدوث نزوح من ريف إدلب الجنوبي الشرقي تجاه ريف حلب الغربي وعفرين الواقعة شمال البلاد على الحدود مع تركيا.

وأشار مدير المرصد رامي عبدالرحمن إلى توثيق نحو ألف شخص ينزحون من إدلب.

وتأتي حركة النزوح بعد أن استهدفت قوات النظام جنوب شرق إدلب بقصف مدفعي فجر الخميس، ما أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

وحذرت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي من أن هجوما واسع النطاق على المحافظة سيؤدي إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع السوري الذي خلف 350 ألف قتيل.

كما عبرت الأمم المتحدة عن خشيتها من نزوح نحو 800 ألف شخص، فيما دعا مبعوث الأمم المتحدة الخاص ستافان دي مستورا إلى تجنب حمام دم، مشيرا إلى تقارير إعلامية تفيد أن سورية حددت العاشر من سبتمبر مهلة للتوصل إلى حل قبل شن هجوم شامل على المحافظة.

وتؤوي محافظة إدلب نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين.

ومن بينهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد شكلت معاقل سابقة للفصائل المعارضة.

ونبه الرئيس التركي طيب رجب اردوغان إلى أن تركيا ستكون مرة أخرى هي المكان الذي سيفر إليه السكان في حال وقوع كارثة.