تضاعفت قيمة الدولار أمام التومان الإيراني ثلاث مرات خلال العام الماضي، غير أنها شهدت مؤخرا ارتفاعا صاروخيا غير مسبوق في ظل حالة انهيار تاريخية للاقتصاد الإيراني، وقال مهدي عقبائي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تصريح صحفي حول الارتفاع غير المسبوق لسعر الدولار في سوق العملات في طهران أن قيمة بيع الدولار تخطت حدود 15 ألف تومان حيث زادت قيمته أكثر من ألف تومان نسبة لليوم الماضي وكما أن قيمة الدولار قد نمت بنسبة 4000 تومان خلال الأيام الأربعة الماضية، مشيرا إلى أن هذا الانهيار هو نتيجة حصاد نظام ولاية الفقيه الذي يمر بفتراته الأخيرة.

وأضاف في العام 2017 كان يصرف كل دولار بحوالي 3850 تومان، وفي بداية العام الحالي وصلت قيمته لحدود 5 آلاف تومان، وفي فصل الربيع ازدادت قيمته لتصل حتى 7 آلاف و200 تومان، والآن رغم توحيد سعر صرف الدولار من قبل نائب روحاني انهارت قيمة الصرف وتخطت عتبة 10 آلاف ثم وصلت إلى 11 ألف تومان وواصلت الصعود بعد ذلك.

وقال عقبائي: هذا الارتفاع والصعود الثلاثي الأضعاف لقيمة الدولار هو نتيجة الأزمة التي يواجهها نظام ولاية الفقيه الذي يتجه نحو السقوط ولا يمكن تصور وجود نهاية له. وعلى الرغم من أن الولي الفقيه العاجز ادعى أن نظامه ليس في مأزق وخيبة أمل لكن الواقع يشير إلى وقائع واسعة الانتشار وغير قابلة للإنكار بوجود مأزق وفضاء من اليأس وخيبة الأمل تسيطر على قادة ومسؤولي ووسائل إعلام هذا النظام، الأمر الذي أدى لظهور المعارك الداخلية والخلافات بين عصابات النظام الداخلية.

هذه المساحة والفضاء مبنية على أسس حقيقية هي أن حكومة الملالي تواجه فشلا ذريعا وهزائم متتالية على جميع الأصعد والشعب المنتفض في يناير 2017 وفي أغسطس 2018 لم يترك طريقا مفتوحا لهذا النظام سوى طريق السقوط الحتمي وختم الشعب الإيراني ختم الإلغاء وانتهاء الصلاحية على كلا الزمرتين أو العصابتين الحاكمتين (الأصوليين وما يمسى بالإصلاحيين).

من ناحية أخرى ووفقاً للتقارير الواردة من داخل إيران أنه خلال انتفاضة یولیو وأغسطس والأيام التي تلتها تم اعتقال ما لا يقل عن 1000 شاب ومشارك في الانتفاضة، وبحسب اعتراف وزير الداخلية للنظام الإيراني فإن الانتفاضة طالت 27 مدينة و13 محافظة، وإضافة إلى ذلك أعيد اعتقال العديد ممن تم اعتقالهم وأفرج عنهم بكفالة خلال انتفاضة ديسمبر ويناير الماضيين وحكم عليهم بالسجن لمدة طويلة، وفي يوليو وأغسطس اعتُقل العديد من الشباب وخاصة أنصار مجاهدي خلق في العديد من المدن الأخرى مثل يزد وبهشهر وبيرجند وغناوه.

ويتم تنفيذ معظم الاعتقالات من قبل رجال الأمن بالزي المدني من المجرمين العاملين تحت سيطرة قوات الحرس وبيت خامنئي، حيث يندسون في صفوف التظاهرات ويقومون برصد مديري التظاهرات والنشطاء ويصوّرونهم ويعتقلونهم بعيداً عن موقع التظاهرة عن طريق اقتحام منازلهم، وفي بعض المدن مثل كرج، يطلقون رجال الأمن بالزي المدني لغرض استدراج بعض المتظاهرين إلى الأزقة والشوارع الخالية ثم يعتقلونهم.