شكّك وكيل وزارة الثقافة اليمنية بدر الصلاحي في جدّية الحوثيين خلال اجتماعات جنيف في البحث الجاد عن حلول دبلوماسية على أرض الواقع للخروج باليمن إلى أرض السلام بعيداً عمّا يعيشه الآن من تبعات الانقلاب الحوثي.

وأوضح لـ»الرياض» أن مشاورات جنيف تعد باباً جديداً مفتوحاً أمام الحوثيين للعودة والتخلّي عن مشروعات الوكالة الفارسية في اليمن، حيث إن الدمار الذي تشهده البلاد بسببهم لا يدفع ثمنه سوى المواطنين.

وقال الصلاحي: إن هذه المشاورات تعد فرصة جديدة تمنحها الشرعية والتحالف العربي والعالم للميليشيات الانقلابية للتراجع عن مغامراتها التي أوصلت اليمن إلى هذا الوضع البائس، ويقوم بدفع ثمن هذه المغامرات الشعب اليمني الذي يعيش في ظروف صعبة نتيجة انقياد ميليشيات الحوثي لمشروعات فارسية لا تخدم إلا أعداء الوطن والنيل من أمنه واستقراره وجعله مصدر خطرٍ لدول الجوار والعالم بأكمله.

وبيّن الصلاحي أن القيادة السياسية للشرعية المتمثلة بفخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تبذل قصارى جهدها، وتسعى إلى الوصول لحل جذري، وبنوايا صادقة واضعة مصلحة الوطن والمواطن في أولوياتها.

وأكد أن السلام الدائم لن يتم إلا من خلال تطبيق ما جاء في المرجعيات الثلاث التي اتفق عليها اليمنيون، وهي المبادرة الخليجية، ومؤتمر الحوار الوطني، وقرار الأمم المتحدة رقم 2216. وعلى ميليشيات الحوثي القبول بها وتطبيقها على أرض الواقع إن كانوا يمتلكون بالفعل شعور المسؤولية الوطنية، لكن هيهات فهم لا يرون أي مشروع وطني على أرض اليمن غير مشروع إيران المدمر.

وحذر الصلاحي من إفشال الحوثيين هذه المشاورات التي ربما تكون الأخيرة، التي تمنح لهم من قبل الشرعية والتحالف، وأن البديل والفيصل هو الحل العسكري والذي سينهي مستقبلهم السياسي إلى الأبد خصوصاً بعد أن سفكوا دماء اليمنيين وعبثوا بمستقبل البلاد.

من جهة أخرى، خلت أمس، غرف الاجتماعات في مقر الأمم المتحدة بجنيف، المحجوزة للأطراف اليمنية المتحاربة، وهو اليوم الذي كان محدداً لمشاورات السلام، بسبب مماطلة الحوثيين واختلاق أعذار كاذبة تعكس عدم رغبتهم في إنهاء الحرب.

وكان وفد الحكومة اليمنية برئاسة وزير الخارجية خالد اليماني قد وصل إلى مقر الأمم المتحدة بسويسرا الأربعاء.

وأبدى المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث تفاؤلاً على الرغم من إرجاء بداية المحادثات.

وقال: إن موافقة الطرفين على القدوم إلى جنيف، بعد عامين من عدم المحادثات، إشارة إيجابية، فالجلوس على مائدة المفاوضات والحديث مع خصمك يتطلب شجاعة كبيرة.

ونبه جريفيث إلى أن الهدف من محادثات جنيف هو إجراء مشاورات أولية تمهيداً لمفاوضات سلام حقيقية.

وأعرب عن رغبته في أن تتخذ الأطراف خطوات لبناء الثقة.