تفاوتت رؤية العقاريين حول نتائج مزاد علني لمحكمة التنفيذ في الرياض على عقارات تخص ورثةً بواقع (28 عقارًا ما بين تجاري وسكني)، شهد حضور عدد كبير من المشترين بلغ 120 شخصا، وحقق مبيعات بأرقام أكثر من المتوقع؛ فكان رأي بأن تحقيق بعض العقارات والأراضي المميزة مبيعات تفوق المتوقع لها لا يلغي حقيقة تراجع الأسعار في السوق العقاري الذي ما زال يعيش حالة من الركود، فيما علق آخرون أن هذه النتائج تدحض ما يتداول حول ركود العقار وتراجع أسعار السوق.

وقال المطور العقاري سلمان السعيدان إن الأسعار التي عرضت بها العقارات والأراضي في المزاد الذي أقامته محكمة التنفيذ في الرياض على عقارات تخص ورثةً بواقع (28 عقارًا ما بين تجاري وسكني) مناسبة، بحضور عدد كبير من المشترين (بلغ 120 شخصًا، مع كل منهم شيكاً مصدقا)، تدل على وجود طلب في السوق ويؤكد ذلك أن 30 % من المزايدين هم من الورثة و70 % من غيرهم، نظراً لكون تلك الأراضي والعقارات داخل مدينة الرياض.

وأشار بن سعيدان إلى أنه لا يرى تعارضا في نتائج هذا المزاد وتراجع المبيعات في مواقع أخرى كضواحي المدن وخلافه، مبينا أن نتائج المزاد تؤكد وجود حركة جيدة بالسوق وتكشف عن عروض وطلبات وتنفيذ يتم به وهو ما يؤكد أن السوق بدأ في الخروج من القاع.

بدوره قال م. خالد أسعد جمجوم إن وجود حالة من الركود في السوق أمر ملموس ولكن ذلك لا يعني بالضرورة وجود تراجع كبير في أسعار العقارات، يتصور البعض خطأ بأنها تراجعات تصل إلى 50 % عما كانت عليه الأسعار سابقا.

وأشار جمجوم إلى أن التراجع موجود ولكن فقط في العقارات التي لها بدائل تفوقها في المميزات والمزايا، فالموقع الجيد والعقار الذي لديه مستويات جودة مرتفعة يحافظ على سعره ويكون خياراً مفضلا من قبل المشتري.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات على شبكة الإنترنت بعد انتهاء المزاد نقاشات وحوارات حول نتائج المزاد تناولت واقع السوق العقاري من وجهة نظر المحاورين والتي ما زالت مختلفة ما بين مؤكد لركود السوق وتراجع الأسعار فيه بنسب مرتفعة قدرها البعض بـ50 %، وآراء البعض الآخر الذي ما زال يؤكد تماسك السوق واحتفاظه بأسعاره، واستعرض المتحاورون خلال نقاشاتهم مزايا العقارات التي تمت المزايدة عليها من حيث الموقع وما يحققه بعضها من دخل وخلافه.

خالد جمجوم