شهدت الأيام الماضية حملة سياسية شرسة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كان لاعبوها الأساسيون أعضاء الحزب الديمقراطي الخاسر الذي كان يدفع بهيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة الأميركية التي أجريت في العام 2016م. وضع الديمقراطيون خطتهم للترويج لمزاعم تآمر ترمب مع روسيا ووجود تنسيق بين حملته والكرملين من أجل الوصول إلى البيت الأبيض، وفي هذه الأجواء راجت تكهنات إعلامية بقرب عزل ترمب، بل واكتست هذه التوقعات بصبغة الحسم، إلا أن الخبراء والملمين بخبايا ودهاليز السياسة الأميركية، وآلية العمل في مطبخ القرار بواشنطن يستبعدون هذا المصير للرئيس الأميركي، ويعزون موقفهم هذا إلى صعوبات وعقبات قانونية وحزبية تجعل عزل ترمب محض ثرثرة إعلامية لدوافع حزبية أحيانا، أو تحيزات إيدولوجية يقودها اليسار الأميركي المهيمن على وسائل الإعلام في الولايات المتحدة، والذي جعل من ترمب خصما وحيدا له منذ دخل هذا الأخير غمار الحياة السياسية.