مهدت المحكمة العليا الإسرائيلية الطريق أمس أمام هدم قرية بدوية في الضفة الغربية المحتلة أصبح مصيرها مثارا لاحتجاجات فلسطينية ومبعث قلق دولي.

وقال متحدث باسم المحكمة إنها قضت برفض الالتماسات المقدمة ضد هدم قرية الخان الأحمر مضيفا أن إنذارا قضائيا مؤقتا بتعليق هذا الإجراء سينتهي خلال أسبوع.

ويعيش نحو 180 بدويا، يرعون الأغنام والماعز، في أكواخ من الصفيح والخشب في الخان الأحمر الواقعة خارج القدس بين مستوطنتين إسرائيليتين والتي أقيمت دون تراخيص إسرائيلية يقول الفلسطينيون إن الحصول عليها أمر مستحيل.

وقالت إسرائيل إنها تعتزم نقل السكان إلى منطقة على بعد نحو 12كم قرب قرية أبو ديس الفلسطينية.

لكن الموقع الجديد يقع بجوار مكب نفايات، ويقول مدافعون حقوقيون إن نقل السكان قسريا سينتهك القانون الدولي المطبق على الأراضي المحتلة.

وحث الاتحاد الأوروبي إسرائيل علنا على إلغاء خطط إخلاء القرية.

من جهتها، حذّرت منظمة التحرير الفلسطينية حكومة الاحتلال من أي مساس بقرية الخان الأحمر شرق القدس المحتلة، أو تهجير سكانها، واعتبرت ذلك «بـمثابة جريمة حرب وانتهاك للقانون الدولي الانساني ولكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة حقوق الانسان والمجتمع المدني في المنظمة أحمد التميمي إن القرار الذي أصدرته المحكمة الاسرائيلية العليا هذا اليوم الأربعاء، والذي رفضت فيه التماس سكان الخان الأحمر وأمرت بإخلاء وهدم القرية هو قرار مسيس لتضليل الرأي العام العالمي لإخفاء نوايا الحكومة الاسرائيلية المسبقة بهدم القرية وتهجير سكانها.

ودعا التميمي دول العالم أجمع والأمتين العربية والاسلامية ومجلس حقوق الانسان والأمم المتحدة الى التحرك العاجل لوقف هذه التوجهات الخطيرة لحكومة الاحتلال وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي، داعيا الشعب الفلسطيني الى الوحدة والتضامن لإسقاط وافشال هذا القرار.

ميدانياً، اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، أربعة مواطنين فلسطينيين من محافظتي جنين وطولكرم، وثلاثة مواطنين فلسطينيين من عائلة واحدة من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.