أفاد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بأن إسرائيل نفذت أكثر من 200 هجوم على أهداف إيرانية في سورية في العامين الماضيين، في تلخيص نادر لنتائج حملتها، وذكرت مصادر إقليمية أن إسرائيل بدأت شن ضربات عسكرية في سورية العام 2013 استهدفت ما يشتبه بأنها عمليات نقل أسلحة ونشر قوات من قبل إيران وحليفتها «حزب الله» اللبنانية، وكلتيهما شريك لدمشق في الحرب السورية، ومن النادر قيام مسؤولين إسرائيليين بكشف تفاصيل لعمليات محددة. ورفضت متحدثة عسكرية إسرائيلية التعليق بعدما قالت سورية إنها أسقطت صواريخ أطلقتها طائرات إسرائيلية على أهداف عسكرية قرب مدينة حماة، لكن وزير المخابرات الإسرائيلي إسرائيل كاتس استغل خطابا في مؤتمر كي يقدم رؤية عامة للمهام التي نفذتها إسرائيل في سورية، وقال كاتس في مؤتمر «لقد نشر للتو -نقلا عن مصادرنا العسكرية، لذلك بوسعي أن أنقله أيضا- أن إسرائيل قامت بعمل عسكري أكثر من 200 مرة في العامين الماضيين داخل سورية نفسها». وأضاف «يجب تفهم هذا الأمر في ضوء رغبتنا في الحفاظ على الخط الأحمر ومنع ما فعلته إيران وما تفعله وما تحاول فعله ضد إسرائيل انطلاقا من سورية». وسئلت متحدثة عسكرية إسرائيلية كي تؤكد تصريحات كاتس، فقالت إن إسرائيل نفذت نحو 200 هجوم داخل سورية في العام ونصف العام الماضي.

إلى ذلك بعد أن أعلنت الولايات المتّحدة أنّ مجلس الأمن الدولي سيلتئم صباح الجمعة لبحث الوضع في إدلب، وحذّرت قوات الأسد التي تعتزم شنّ هجوم واسع لاستعادة السيطرة على المحافظة من مغبّة استخدام أسلحة كيميائية.

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال مؤتمر صحافي إنّه «إذ أرادوا مواصلة استعادة السيطرة على سورية يمكنهم ذلك ولكن لا يمكنهم فعله باستخدام أسلحة كيميائية». وشدّدت هايلي التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية لمجلس الأمن على أن مسألة «إدلب خطيرة»، أوضحت أن غالبية أعضاء المجلس يؤيّدون عقد الاجتماع الذي سيبدأ في الساعة 13,30 أو 14,00 ت غ. وأعادت هايلي التذكير بالتحذيرات الأخيرة التي وجّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال إمكانية استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية لاستعادة السيطرة على إدلب.

وفي واشنطن أصدر البيت الأبيض تحذيراً مماثلاً، وقالت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية سارة ساندرز للصحافيين «لنكن واضحين، يبقى موقفنا حازماً بأنه إذا اختار الرئيس بشار الأسد مجدداً استخدام السلاح الكيميائي، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون بسرعة وبالطريقة المناسبة».

ميدانيا قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش السوري قصف آخر معقل للمعارضة، الأربعاء فيما فجر المقاتلون جسرا آخر في ظل تكهنات بهجوم حكومي. وتجهز دمشق، بدعم من حليفتيها روسيا وإيران، لهجوم بهدف استعادة إدلب والمناطق المجاورة في شمال غرب سورية واستأنفت الضربات الجوية العنيفة الثلاثاء بعد أسابيع من الهدوء. وذكر المرصد أن القوات المؤيدة للحكومة ركزت قصفها خلال الليل وفي وقت مبكر الأربعاء على منطقة حول جسر الشغور في غرب المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة. كما قال عمال إنقاذ ومصدر بالمعارضة والمرصد السوري إن ريف تلك المنطقة كان هدفا رئيسا للضربات الجوية التي نفذت الثلاثاء.