تنتشر وتتوسع مكاتب وتجار شنطة مخالفين في المدن الكبرى بالذات تمارس تقسيط بطاقات إعادة الشحن أومكيفات وغير ذلك عبر موزعين مجهولين جوالين0

الغريب أن هؤلاء مازالوا يمارسون أنشطتهم، ويشتكون عملاءهم بعد تحرير شيكات مؤجلة وسندات لأمر ووضع الشروط التي في صالحهم والمكسب الذي يريدون في مدة زمنية قصيرة، وكلما زادت المدة كان المكسب فاحش الغلاء، ونحن جميعاً نعلم بالأنظمة الجديدة التي أقرتها مؤسسة النقد التي من شأنها تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطن بينما يستغل هؤلاء المخالفين حاجة الرجال والنساء على حد سواء  ويقنعونهم أنهم نظاميون بالضبط كشركات التقسيط والتمويل النظامية المعتمدة، ويستدرجونهم لإعطائهم النزر القليل من المال مقابل مكاسب عالية في مدة قصيرة، ويجعلونهم يحررون لهم الشيكات، وسندات لأمر ومن ثم يلجئونهم إلى محاكم التنفيذ التي تستقبلهم وتحيل أوراقهم إلى مؤسسة النقد وفرع وزارة التجارة، ومنذ عام 1435هـ توعدت مؤسسة النقد هؤلاء المخالفين بتطبيق التعليمات والأنظمة بحقهم من سجن وغرامة، ومع ذلك مازال هؤلاء يتحايلون على النظام بجلب ما يسمونهم مستثمرين لا نعلم مصدر أموالهم، ولأي غرض عمل هذا التحالف وقد يصل عددهم إلى المئات؟!

بعيداً عن عين الرقيب يخفون الملفات والعقود في الأدراج تحت غطاء أنشطة أخرى وبسجل مغاير لنشاط التقسيط الذي له إجراءاته الخاصة التي تنظمه كدفع الضمان المالي وغيره مخالفين لتعليمات مؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة التجارة.. وقد أشغل هولاء المخالفين المحاكم والشرط والسجون.

مما يسبب ضررًا كبيراً على الاقتصاد والأمن الوطني لما فيه من استغلال للمواطنين رجالاً ونساء وإغراق الناس بالديون لجشع تجار الشنطة أولئك، ونسب أرباحهم التي قد تصل إلى80 % ولوجود شبهة غسيل الأموال والمخالفات الشرعية، وبيع الدين بالدين ومافيه من الغبن والربح الفاحش وربما العينة وعدم امتلاك السلعة أو قبضها وإيجاد سوق سوداء بعيداً عن رقابة أجهزة الدولة المعنية.

لا يوجد حل إلا بملاحقة هؤلاء المخالفين وتطبيق قرار وزير التجارة القاضي بإلزام التجار بإرفاق صورة من السجل التجاري مع صحيفة الدعوى حال تقديمه إلى محاكم التنفيذ لا يزيد على»3» قضايا تقسيط في العام الواحد إلا من يحمل رخصة احتراف مزاولة البيع بالتقسيط وهي رخصة تصدر مستقلة عن السجل التجاري، ومن خالف ذلك يتم جمع عقوده وإحالتها وفق نموذج خاص إلى فرع وزارة التجارة لتطبيق الأنظمة والتعليمات بحقه عبر حملات تقصي وتتبع وإقفال للمحلات المخالفة والتحقيق معهم من قبل الجهات الأمنية لمعرفة مصدر تلك الأموال0