في لقاء مختصر مع معالي المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة -نشر في صحيفتنا «الرياض» بالأمس- ذكر أن «المملكة العربية السعودية تعد سابع أكبر بلد داعم للعمل الإنساني والإغاثي في العالم من خلال تقديم جميع المساعدات الإنسانية والتنموية والخيرية لدول العالم المحتاجة، إدراكاً منها لأهمية هذا الدور في تخفيف المعاناة الإنسانية ولضمان الحياة الكريمة للمستضعفين والمحتاجين، حيث بلغت المساعدات الخارجية للمملكة 84.7 مليار دولار أميركي بين عامي 1996- 2018م، مما يشكل 1.90 % من نسبة المساعدات الإنمائية الرسمية من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تفوق هدف الأمم المتحدة للمساعدة الإنمائية المقدرة بـ0.70 %. وأضاف الدكتور الربيعة «استضافة المملكة على أراضيها 561.911 زائراً يمنياً (لاجئين) و262.573 زائراً سورياً (لاجئين) وأكثر من 249 ألف من أقلية الروهينجا، مفيداً أن حجم المشروعات الإنسانية والإغاثية لمركز الملك سلمان للإغاثة بلغت 457 مشروعاً بقيمة 1.901.536.026 مليار دولار أميركي شملت 40 دولة في العالم و124 شريكاً محلياً ودولياً وأممياً في جميع دول العالم، منها 206 مشروعات موجهة للمرأة منذ العام 2015م وحتى الآن، استفاد منها 39.059 مليون مستفيدة بقيمة 341.481 مليون دولار أميركي، توزعت في قطاع الإيواء والغذاء بنسبة 18 %، و 51 % في قطاع الصحة والنظافة، و31 % في قطاع التعليم والحماية».

حين ننظر لهذا الأرقام، تفخر بهذه الدولة وهذا الوطن بقيادة ملوك المملكة على مر تاريخها وحتى عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، ننظر لهذه الأرقام، وأن المملكة التزمت وقدمت بأكثر مما طُلب منها كما أكد معالي الدكتور عبدالله الربيعة، وهذا يعطي معدلاً شهرياً يقارب 14,4 مليار ريال «المملكة قدمت 84,7 مليار دولار أي أكثر من 317 مليار ريال على مدار 22 سنة» إنفاق ومسؤولية المملكة في خدمة الإنسانية، واستضافة اللاجئين من جنسيات متعددة يفوق المليون ويقارب المليونين، وهذا إنفاق آخر، هذه فقط الجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة قلب العالم الإسلامي، وتوجيهات خادم الحرمين وسمو ولي العهد تعكس ذلك، ووضع اسم المملكة رائدة العمل الإنساني.

حين ننظر ماذا قدمت دول كقطر أو إيران، نجدها وضعت ثرواتها كدول تدعم الإرهاب والقلاقل في دول المنطقة وزرع الفتن، وخلق عدم الاستقرار سواء بتمويل مباشر أو غير مباشر مالياً وغير مالي، وذهبت مليارات الدولارات من أموال شعوبهم إلى نزع الأمن والاستقرار في المنطقة، وسيفشلون في النهاية كما نرى -ولله الحمد-، وهذا هو الفارق الذي نراه بين مملكة الإنسانية التي تقدم المعونات والدعم الإنساني بمليارات الدولارات، وبين دول تدعم الارهاب والقلاقل كقطر وإيران وتعمل على نزع الأمن والاستقرار في دول أخرى بمليارات الدولارات.