رغم تقديمه خطاب طلب التقاعد بعد 34 عاماً قضاها أستاذاً في كلية الاتصال والإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إلا أن سنته الدراسية في الأول الابتدائي لا تزال عالقة في ذهنه، ولا تفارقه.

ويعزو د. مساعد المحيا عدم نسيان هذه السنة الدراسية التي درسها في محافظة الزلفي التابعة لمنطقة الرياض وهو في السابعة من عمره، إلى موقف حصل له في مدرسة القدس الابتدائية بالزلفي، عندما هم بالوضوء من «المدي» وهو حوض يعبأ بالماء ويستفاد منه للوضوء وسقيا الماشية، وسقط بالماء وهو يحاول الوضوء مما جعل ثيابه تتسخ من الطحالب والطين، فساعده طالب أكبر منه على الخروج، وذهب به إلى المدير، وهناك اتهم «المحيا» زميله بأنه هو مَن أسقطه في الماء.

ويقول د. المحيا في حديثه لـ «الرياض»: إن سبب اتهامه لزميله لأنه يعاب على الطالب في وقته أن يسقط في الماء أو تتسخ ثيابه، مبيناً أن مدير المدرسة محمد الملحم «رحمه الله» لم يعر الحادثة اهتماماً يذكر، وأمرهم بالذهاب إلى الفصل وهناك كان والد المحيا هو المعلم وسمع بالقصة وأخذه إلى المنزل لتبديل ثيابه.

وبين المحيا أن الحادثة وقعت في العام 1389 وما زالت في ذاكرته، وهو نادم على اتهام زميله وهو سليمان بن حمد المنصور، الأمر الذي دعاه لأن ينشر تغريدة في حسابه على «تويتر» يوم عيد الأضحى الماضي قائلاً: «منذ زمن وأنا أتمنى معرفة الرجل لأعتذر له، وكثيراً ما أدعو له، اليوم ضحيت له، تقبل الله ذلك».

وأكد د. مساعد المحيا أن زميله في الصف الأول الابتدائي اتصل به بعدما علم بالتغريدة، والذي كان هو نفسه يبحث عن المحيا لأن الموقف عالق في ذهنه، الأمر الذي دعاه لأن يولم وليمة مختصرة لضيفه المنصور ويقدم اعتذاره له.

وتبادل الزميلان المحيا والمنصور القصائد فيما بينهما، نظرًا للحنين لذكريات الطفولة، والتي ارتبطت بذلك الموقف الذي لم ينسياه.