أعادت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، حسابات الأطراف ذات العلاقة بعد إعلانها تحديث الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات، والتي بدأ العمل بها رسمياً الأسبوع الماضي.

وجاءت أبرز التعديلات المُدخلة على الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات أنها أصبحت تغطي سائق المركبة المؤمن عليها البالغ عمره 18 عامًا وما فوق ويحمل رخصة قيادة وذلك خلافًا للمعمول به سابقًا، حيث كانت الوثيقة لا تغطي من يقل عمره عن 21 عامًا.

وامتدح خبراء في قطاع التأمين قرار «ساما» في تصحيح التغطية التأمينية السابقة للتأمين الإلزامي على المركبات، وأنه يأتي في إطار حرصها على حماية حقوق المؤمن لهم مع مراعاة جميع حقوق الشركات العاملة في السوق السعودي لتوطيد استقرار قطاع التأمين.

إلا أنهم أبدوا تخوفهم أن يكون سلباً في بداية تطبيقه لسبب عدم الوعي الكامل للمؤمن، وضعف بعض شركات التأمين في إدارات المخاطر لاكتتاب المركبات، مؤكدين في الوقت ذاته أن تحديث الوثيقة واضح ومحدد وصارم خلافاً للوثيقة السابقة.

واستدل الخبراء في حديثهم لــ»الرياض» بتوقع مسؤولين إكتواريين ومكتتبين في تأمين المركبات تحديث الوثيقة من شأنه مضاعفة قيم المطالبات والتعويضات التي سوف تتكبدها شركات التأمين نتيجة الخسائر الناجمة عن الحوادث المرورية التي يتسبب فيها من تقل أعمارهم عن 21 عاماً.

وقال عبدالرحمن خالد صالح الغريميل عضو لجنة وسطاء التأمين وإعادة التأمين ورئيس لجنة التوعية والإعلام أن سريان قرار مؤسسة النقد العربي السعودي، (المراقب النظامي على التأمين)، حول تحديث الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات بدأ من تاريخ 26 / 08 / 2018م، وذلك بالنسبة للوثائق التي تصدر أو تجدد بعد سريان القرار.

وتابع: جاء القرار بعد عدة تحديثات قامت بها المؤسسة وخلال السنوات السابقة، وأخذت بالاعتبار مصلحة العميل، وشركات التأمين وتنظيماً لسوق التأمين السعودي وبعد عدة برامج توعية قامت بها المؤسسة وشركات التأمين ونجم والمرور سعياً لرفع مستوى الوعي التأميني للعميل.

وأوضح الغريميل أن من أبرز التعديلات على الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات تغطية سائق المركبة المؤمن عليها البالغ عمره 18 عامًا، وما فوق ويحمل رخصة قيادة وذلك خلافًا للمعمول به سابقًا، حيث كانت الوثيقة لا تغطي من يقل عمره عن 21 عامًا، إلا بقسط وتحمل إضافيين ولا يوجد أي زيادة مخاطر على شركات التأمين، ويرجع ذلك بسبب التنظيم الإلكتروني الجديد من شركة نجم باستطاعة شركات التأمين الرجوع إلى سجل الحوادث لكل عميل على حدة، بالسابق - والحديث للغريميل- كان على الرقم التسلسلي للمركبة فإذا كان السجل الشخص خالياً من حوادث لن يكون أي إضافة على قسط التأمين، وإذا كان عكس ذلك سيكون برفع مبلغ التأمين والشيء الآخر عدم الانقطاع عن التأمين بنفس شركة التأمين يساعد الشركات على تعويض خسائرها ويشبه باستثمار بين الطرفين (العميل وشركة التأمين) حيث من المعروف أن أحد أساسيات أي شركة تأمين هو (الاستثمار).

وزاد: أنه تم تعديل مدة التقادم للدعوى الناشئة عن وثيقة التأمين لتكون خمس سنوات بدلًا من ثلاث سنوات، فيما أعطت الحق لشركة التأمين إذا كانت المركبة مسروقة أو مأخوذة عسرًا الرجوع على المتسبب في الحادث، أو المؤمن له في حال ما إذا لم يُخطِر الجهات المختصة عن السرقة، لاسترداد ما دفعته للغير هذه النقطة جيدة، ولكن من الممكن أن ترجع على شركة التأمين سلباً بخصوص التراكم في المبلغ الاحتياطي المحجوز للمطالبات غير المدفوعة كلما زاد يضطر الخبير الاكتواري لرفع أسعار شركة التأمين مما سوف يضر شركة التأمين مع منافسيها من شركات أخرى.

وأضاف الغريميل: كما تم استثناء كلياً (الحالات غير المغطاة تأمينياً) ومن أبرز حالات الرجوع المنقولة إلى الاستثناءات في الوثيقة المُحدثة التفحيط، أو إذا كانت المركبة مستعملة في أي نوع من أنواع السباقات أو في تحديد سرعة الانطلاق أو في تجربة اختبار القدرة، أو إذا كانت المركبة مستعملة ضمن المناطق التي لا يسمح عادة للعامة بالقيادة فيها فلن تدفع شركة التأمين للمؤمن أي تعويض، وتكون المسؤولية كاملة على المؤمن ويجب أن يكون المؤمن بدراية كاملة عن هذه الاستثناءات حتى لا يقع فيها. وأبدى الغريميل تخوفه في أن يكون هناك تأثير سلبي في بداية تطبيق القرار، معللاً ذلك لسبب عدم الوعي الكامل للمؤمن وضعف بعض شركات التأمين في إدارات المخاطر لاكتتاب المركبات، مؤكداً في الوقت ذاته أن تحديث الوثيقة واضح ومحدد وصارم خلافاً للوثيقة السابقة. من جانبه، أكد أحمد بن مطلق الشمري متخصص في قطاع التأمين، أن قرار مؤسسة النقد العربي السعودي في تحديث الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات يأتي في إطار حرصها على حماية حقوق المؤمن لهم والمستفيدين من التغطية التأمينية، وتوطيد استقرار قطاع التأمين، وجاء بعد بحث ودراسة مع جهات مختصة في قطاع تأمين المركبات، وتم في هذا القرار تصحيح التغطية التأمينة السابقة، من خلال إعطاء ممن هم دون سن 21 جميع حقوقهم التأمينية لقيادة المركبات مع مراعات جميع حقوق شركات التأمين العاملة في السوق السعودي. وبين أن من أبرز التعديلات المُدخلة على الوثيقة الموحدة للتأمين الإلزامي على المركبات أنها أصبحت تغطي سائق المركبة المؤمن عليها البالغ عمره 18 عامًا وما فوق، ويحمل رخصة قيادة وذلك خلافًا للمعمول به سابقًا، حيث كانت الوثيقة لا تغطي من يقل عمره عن 21 عامًا وكانت تستخدم حق الرجوع على المؤمن له والمطالبة بكامل مبلغ التعويض، ويقصد بحالات الرجوع عندما ينتج ضررٌ للغير (المتضرر) فإن شركة التأمين تلتزم بتعويضه ثم تستوفي ما دفعته من المؤمن له. وقال الشمري: توقع مسؤولون إكتوارين ومكتتبين في تأمين المركبات في بعض الشركات أن إقرار هذا التوجه من شأنه مضاعفة قيم المطالبات والتعويضات التي سوف تتكبدها شركات التأمين نتيجة الخسائر الناجمة عن الحوادث المرورية التي يتسبب فيها من تقل أعمارهم عن 21 عاماً، كما أصبحت الوثيقة تُغطي المؤمن له أو السائق إذا كانت رخصة قيادته منتهية ووقع حادث هو المتسبب فيه وقام بتجديد رخصته خلال (50) يوم عمل، بينما سابقًا إذا كانت رخصة القيادة منتهية ووقع حادث تسبب فيه المؤمن له أو السائق فإن هذه الحالة تُعد من ضمن الحالات التي يحق لشركة التأمين الرجوع على المؤمن له دون إعطاء مهلة لتجديدها.

وأشار الشمري أنه قد منحت الوثيقة للمؤمن له حق تقديم شكوى عن طريق موقع «ساما تهتم» على الإنترنت www.Samacares.sa في حال عدم التزام الشركة بتسوية المطالبات خلال الفترة النظامية من دون وجود سبب نظامي، بدلًا من التوجه إلى لجان الفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية مباشرة، كما عُدلت مدة التقادم للدعوى الناشئة عن وثيقة التأمين لتكون خمس سنوات بدلًا من ثلاث سنوات، فيما أعطت الحق لشركة التأمين إذا كانت المركبة مسروقة أو مأخوذة قسرًا الرجوع على المتسبب في الحادث، أو المؤمن له في حال ما إذا لم يُخطِر الجهات المختصة عن السرقة، لاسترداد ما دفعته للغير.

أحمد الشمري