تواصل هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة تنفيذ مشروع التأهيل البيئي لوادي العقيق وتطوير المناطق المحيطة به ضمن أعمال المرحلة الأولى، ويهدف المشروع الذي يُعد أحد مخرجات المخطط الشامل، إلى تحقيق التوازن بين البيئة العمرانية والموارد الطبيعية، وتمتد الأعمال التطويرية والتأهيلية في المشروع إلى مسافة 15 كلم تقريباً، تبدأ من منطقة ميقات ذي الحليفة جنوباً إلى جسر طريق الجرف شمالاً بالقرب من المنطقة الزراعية، لتشمل عمليات التطوير والتأهيل لضفاف الوادي والمناطق المجاورة له في مناطقه المتعددة في كل من منطقة قصر عُروة وتقاطع طريق السلام وميدان الجامعة الإسلامية وصولاً إلى المناطق الزراعية بالجرف.

ويسعى المشروع إلى إعادة تأهيل وتطوير الوادي بوصفه أحد الموارد البيئية والسياحية في المنطقة ويحمل الأبعاد العمرانية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالتاريخ، ليشمل تنفيذ الخطة التطويرية التي تتضمن تحسين وتطوير المحيط العمراني للوادي بما في ذلك إنشاء عدد من الطرق والجسور والسدود وتكوين المنشآت المائية في خطوة لاستعادة الهوية التاريخية للوادي، فضلاً عن إنشاء الحدائق والمتنزهات على ضفاف الوادي التي ستحتضن الفعاليات الاجتماعية والثقافية والأنشطة الرياضية التي تعتزم الهيئة تنفيذها مستقبلاً على ضفاف ومحيط الوادي عقب انتهاء كافة مراحل المشروع، بالإضافة إلى استحداث عدد من المسارات والمناطق المخصصة للمُشاة والتي تشمل الخدمات العامة المتكاملة مما يحوّل هذه المنطقة إلى متنفس رئيس مهم للأهالي والزوار، بالإضافة إلى توفير المزيد من الفرص الوظيفية والاستثمارية الجديدة.

وكانت هيئة تطوير المنطقة قد شرعت في وضع الاستراتيجية الشاملة لتأهيل الوادي ضمن نطاقه الإقليمي بالإضافة إلى وضع المخططات الرئيسة التي تنظم عمليات التطوير والتأهيل والمشروعات التنفيذية التي تشمل تنسيق وتهيئة عدد من المواقع على امتداد الوادي في حدود نطاق الطريق الدائري الثالث، بالإضافة إلى وضع موجهات إرشادية للحفاظ البيئي وتعزيز درجات الحماية من مخاطر السيول ضمن خطة التأهيل البيئي والتطوير الحضري للمشروعات التنموية والعمرانية الواقعة حول حوض الوادي.

الأعمال التطويرية والتأهيلية تمتد إلى مسافة 15 كلم