كشفت الجولة الأولى من كأس دوري محمد بن سلمان للمحترفين جزءاً من ملامح الهوية الفنية لمعظم فرق الدوري الأقوى والأكثر إثارة في الوطن العربي وفي طريقه للزعامة الآسيوية بتواجد عدد كبير من النجوم العالميين والدعم الكبير الذي قدمه الدولة للرياضة والرياضيين خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يشير إلى أننا موعودون بموسم كروي مختلف عنوانه الإثارة والندية والتنافس الشريف من جميع الفرق.

كشفت نتائج الجولة أن النتائج الكبيرة سيكون من الصعب تواجدها في دوري تتسلح فرقه بمدافعين وحراس أجانب على مستوى عالٍ جداً سيساهم بشكل كبير في الحد من تسجيل الأهداف وصعوبتها في مباريات عدة، فالخروج بفارق هدف ربما يكون شعار عدد كبير من المواجهات.

كشفت الجولة أن الأجهزة الفنية أقل بكثير من إمكانات عدد كبير من اللاعبين الأجانب، وهنا ستكون فجوة كبيرة بين اللاعبين والمدربين؛ فالفرق السعودية تضم في صفوفها لاعبين عالميين يملكون إمكانات فنية عالية تتطلب تواجد أسماء تدريبية حتى يفرض الجهاز الفني شخصية على جميع اللاعبين وخصوصاً العالميين، وهذا ما يحدث حالياً في الهلال بتواجد المدرب العالمي جورجي جيسوس صاحب التاريخ الكبير والشخصية التدريبية المرموقة التي سيكون لها دور كبير في المساهمة بتطوير الكرة السعودية من خلال الهلال الممول الأكبر لجميع المنتخبات، وخصوصاً المنتخب الأول الذي دائماً يضم في صفوفه النسبة الأكبر من لاعبي «الزعيم».

في المقابل يحدث العكس تماماً في النصر؛ فالأورغوياني دانيال كارينيو مع احترامي الكبير لتاريخه التدريبي فهو أقل بكثير من إمكانات عدد من العناصر الأجنبية التي استقطبها النصر هذا الموسم، كالنيجيري أحمد موسى والبرازيلي أراوجو بيتروس والمغربي نورالدين مرابط، وهذا ما سيسبب فجوة كبيرة في قادم الأيام إذا ما استمر كارينيو فاللاعب العالمي تعود على أسماء تدريبية فخمة تملك شخصية قوية تفرض عليه احترامها داخل الملعب وخارجه، وكارينيو يبدو اسما تدريبيا أقل بكثير من ذلك، وعلى إدارة النصر التي استقطبت هذه الأسماء الكبيرة أن تبحث عن مدرب عالمي صارم يستطيع ترويض هؤلاء النجوم إن كانت تبحث عن المنافسة بقوة على بطولات الموسم؛ فكارينيو لن يسير بالفريق بعيداً في الدوري بجانب أن الظروف والأوضاع التي درب فيها كارينيو النصر موسم 2014م لن تتكرر وتكون هي نفس الظروف، وهناك متغيرات كثيرة ربما تكون في صالح النصر، وكل الفرق لكنها بطبيعة الحال لن تكون في صالح كارينيو متواضع الإمكانيات التدريبية، والذي فشل في قطر وكرر فشله مع الشباب الموسم الماضي وقاده إلى أسوأ النتائج في تاريخه والفارق بين الجهازين الفنيين في قطبي العاصمة كبير جداً، خصوصاً والهلال ينفرد في كل عام دون غيره بالجديد الذي يساهم بتطوير الكرة السعودية، وجيسوس في هذا الموسم هو تميز كبير لآسيا بفخامة شخصيته وأسلوبه الفني المتميز والجديد على الملاعب السعودية، شكراً إدارة الهلال بقيادة الأسطورة سامي الجابر على التميز والعمل الاحترافي الراقي في الجهاز الفني والاخيارات الأجنبية والاستعداد للموسم.