من أهم مستهدفات برنامج التحول الوطني دفع القطاع الخاص إلى واجهة التنمية بكل مكوناتها، بحيث يكون القطاع هو رأس الحربة في التوطين التنموي، والتشغيل بعد اكتمال برامج التخصيص للعديد من الخدمات الحكومية خاصة في القطاعات البلدية والخدمية والصحية.

ويأتي التقرير الأخير الذي نشرته (الرياض) أمس وتناول الاستثمارات المتوقعة في البنية التحتية في المملكة، مؤكداً على هذا الدور المهم للقطاع الخاص، حيث توقع التقرير أن تنفق المملكة 1.1 تريليون دولار أميركي في الفترة من 2019 إلى 2038، مع التركيز على قطاعات التعدين والنفط والغاز والكهرباء والمياه والبنية التحتية للنقل.. والتي ستعزز تحفيز النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ودعم الاستراتيجيات الوطنية الأوسع.

ونشير في الوقت ذاته إلى ما أبداه صندوق النقد الدولي من إشادة وترحيب بالتقدم في تنفیذ الإصلاحات الهيكلية، واستمرار التشاور مع القطاع الخاص، وكذلك التقدم في خطط الخصخصة وعلاقات الشراكة بین القطاعین العام والخاص، وعلى الدور المهم خلال المرحلة المقبلة للقطاع العام ليستطيع أن يقوم بدور محفز لتنمية قطاعات جدیدة، دون أن يزاحم القطاع الخاص.

ولعل قرار مجلس الوزراء الذي عقد -أمس- برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- بالموافقة على تحويل «مصلحة أملاك الدولة» إلى هيئة عامة باسم «الهيئة العامة لعقارات الدولة» وعلى الترتيبات التنظيمية لها.. وذلك بناء على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يصب بذات التوجه الذي يختزل مراحل التنمية والعمل الحكومي في القطاع الخاص، أو بفكر يتخذ من هذا القطاع أسلوباً للعمل؛ حيث إن هذه الخطوة سوف تسهم في تعزيز مداخيل الدولة من خلال استثمار مخزون ضخم من الأراضي بالتعاون مع القطاع الخاص أيضاً.

على الشباب السعودي أن يدرك أن القطاع الخاص هو الأساس في مراحل التنمية والتوطين خلال السنوات المقبلة، ولذلك فإن معرفة احتياجات وحاجات القطاع من القوى البشرية أحد أهم فرص التوظيف الأسرع، والأكبر من ناحية العائد.