رفض المهاجم السابق في صفوف الاتحاد التونسي أحمد العكايشي التراجع عن قراره وسحب شكواه التي قدمها برفقة وكيل أعماله ضد نادي الاتحاد لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" حيث طالب خلال شكواه باستلام كافة مرتباته للعام المقبل وذلك لوجود عقد مبرم بينه وبين إدارة النادي إلى نهاية العام المقبل، جاء ذلك بعد أن قامت إدارة الاتحاد بتحويل عقده كلاعب استثمار الأمر الذي أزعج اللاعب ورفض تلك الطريقة مطالباً بالمشاركة في المعسكر الاستعدادي الذي أقيم في لندن للقاء السوبر، وما زاد من غضب اللاعب بعد أن طلب المدرب الأرجنتيني رامون دياز التعاقد مع مهاجم آخر وقامت الإدارة حينها بجلب البرازيلي رومارينهو وإعطائه الرقم 9 في إشاره إلى إبعاد العكايشي عن الفريق، وبالرغم من إبلاغ إدارة الاتحاد للاعب بتوفيرها عروضا لدى أندية خليجية إلا أن اللاعب أصر على البقاء في الاتحاد أو تسليمه كافة المبالغ المتبقية من قيمة عقده المتبقي عليه موسم واحد فقط، وبعد ذلك تلقت إدارة الاتحاد عرضاً مقدماً من إدارة نادي الوحدة السعودي لكسب خدماته لكن العكايشي رفض كل تلك العروض ورفع شكوى على الاتحاد بعد اقتناعه بعدم تسليمه مطالباته المالية التي تصل إلى 7 ملايين ريال، الجدير ذكره أن إدارة الاتحاد سلمت اللاعب مستحقاته المالية المتأخرة من رواتب ومميزات ولا توجد متأخرات مسجلة على النادي إلا أن اللاعب لا يزال متمسكا بقيمة عقده المتبقي، وفسخ عقده من طرفه بحق مشروع الأمر الذي وضع الإدارة في موقف صعب أمام شكواه، بينما توجهت إدارة الاتحاد لتسليم الأمر إلى محامي النادي لتقديم الدفوعات التي تمتلكها الإدارة. من جهته أكد الباحث القانوني في قضايا الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" أحمد الأمير أن الشكوى التي سجلها العكايشي لدى "الفيفا" ضد الاتحاد أوضحت أن موقف الاتحاد أصبح ضعيفاً بعد أن كانت الحلول لديه متاحة بإنهاء عقده بالتراضي قبل توجهه إلى رفع شكوى، وقال في تصريح خاص لـ "دنيا الرياضة": "يعد موقف إدارة الاتحاد ضعيفا أمام الشكوى خصوصاً بعد أن قامت بتحويل عقد اللاعب إلى عقد استثماري وبالتالي منعت اللاعب من تأدية الغرض الأساسي من التعاقد معه وفي هذه الحالة "الفيفا" تمنح اللاعب سببا مشروعا لإنهاء عقده". وأضاف "كان من المفترض أن تتدارك إدارة الاتحاد الوضع وتنهي عقده بالتراضي لأنه الخيار الوحيد أمامها وليس بمقدورها إجبار اللاعب على تحويله للاستثمار أو منحه عروضا من أندية أخرى طالما كان اللاعب متمسكاً بعقده، إضافة إلى المخالفات التي قامت بها الإدارة من حرمانه من التدريبات مع زملائه اللاعبين وكل تلك الأمور تمكن اللاعب من كسب القضية وسيتوجب حينها على إدارة الاتحاد دفع كافة المبالغ المتبقية من عقده".