هذا الصوت قد ينبع من داخلك أو من محيطك، صوتٌ يقلل من شأنك دائما، يُوهمك بأنك محدود القدرات، سيئ الحظ، قليل الصبر، ولن تصل..

يَضخ في رأسك أفكاراً سوداء، يضخم المشكلات الصغيرة ويُحيلُها إلى عقبات، متى ما استمعت لهذا الصوت فإنك قد انتهيت حتى قبل أن تبدأ.

قد يفقدك هذا الصوت حماسك لإنجاز حلمك، يكرر عليك: لن تصل، لن تصل، لن تصل.

وهنا نقطة الفصل، هل ستستسلم وتتوقف وتمضي مع التيار، لتصبح نسخة مكررة كل ما يُميُزها اسمها، أم سيزيدك إصراراً وتميزاً ونجاحاً، تَذَّكر معي عندما كنت في بدايتك وكان حلمك مجرد فكرة، فكرة وليدة خطرت على بالك، حينها أحسست بأنك وجدت ضالتك وأن طريقك الطويل قد بدأ للتو.

خَطوتَ خطوتك الأولى وتعثرت..، وأخذ ذاك الصوت السلبي يضحك ساخراً منك. كم آلمك هذا الصوت! ولكنك نجحت في تجاهله، ومازال بريق فكرتك يلمع في رأسك، شيءٌ ما في داخلك يريد هذا الحلم أن يغدو حقيقة، فيشتعل حماسك وتعلو همتك وتدافع عن حلمك بكل ما أوتيت من قوة.

فتتعثر مرة أخرى ولكن هذه المرة كان وقع تعثرك أشَّد إيلاماً من ذي قبل، وعاد الصوت مجدداً.. حينها علمتَ أن هذا الصوت لصيقٌ بالتعثر يعرفه جيدا ويَرقُبه جداً، كان سلاحك هذه المرة الصبر ووقودك الأمل، الأمل بأنك ستصل.

فتسلك طريقا مغايرا، وتضاعِف ساعات العمل، وتسعى بلا كلل أو ملل، ولا تزال في سباق مع الزمن، تقتنص الفرص، وتؤمن بجدوى المحاولة مرةً تلو الأخرى، طموحك في أن تنال نجاحاً باهراً وُضِع نصب عينيك فلا تحيد عنه ولا تميل، تسير متوكلا على الله بخطى ثابتة، تنبع من داخلك قناعة صلبة وإيمانٌ راسخ باستحقاقك لتحقيق هذا الحلم.