مع استقبال المدارس والجامعات للطلاب والطالبات بعد أن سبقت ذلك استعدادات مبكرة من القائمين على التعليم بهذا البلد المبارك في ظل رؤية طموحة جعلت التعليم مرتكزاً أساساً لها إيماناً منها بأن القوة العلمية والفكرية هي من تبني الإنسان وترتقي به وتسمو بالمجتمع إلى مصاف الحضارة والتقدم..

من أجل ذلك تحولت أولويات الخطط والبرامج والأنظمة التعليمية ليكون الاستثمار في الطالب أولاً. وهذا التحول يقتضي أن يواكبه تغيير في وعي الأسرة والأدوار المنوطة بها تجاه أبنائها.. فطالب الْيَوْم لم يعد طالب الأمس وفرص المستقبل لن تكون فرص الْيَوْم وطرق تعلم الْيَوْم لم تعد طرق الأمس، فطالب الْيَوْم أصبح مشروعاً استثمارياً للأسرة والوطن ولزاماً أن تؤهل الأسرة نفسها لهذا المشروع وتشارك في التخطيط وتساهم في التنفيذ والتقويم في هذا المشروع ذي الأولوية الشرعية والوطنية..

لا سيما أن المؤسسات التعليمية قد هيأت البرامج والأدوات التي تمكن الأسرة من المشاركة في البناء والاستثمار في الطالب، إلا أن الملاحظ أن السواد الأعظم من أسرنا يقف دورها عند توفير الحد الأدنى من الأدوات التي قد تطلب من الطالب في حالة من التضجر والسخط والابتهال بالدعاء على المدرسة ومن فيها.. أما أن تشارك في التخطيط والتنفيذ والتشخيص في سير خط هذا المشروع الاستثماري فهذه مهمة ترى أنها غير معنية بها. فهل يا ترى آن الأوان لأن تنهض الأسرة من سباتها وتضطلع بالمهام والأدوار المنوطة بها لتجعل الطالب وجهة استثمار مثلى، فتصلح النية وتعقد العزم وتبرم العقد، وتعد العدة وتفتح قنوات التواصل مع المؤسسات التعليمية.. أرجو أن نرى ذلك قريباً فالوطن غالٍ. وكل الأماني بعام دراسي حافل بالسداد والتوفيق.